تتقدم البحرية الإسرائيلية، في الحرب التي أعقبت السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، من موقع الذراع المساندة إلى قوة تدفع بها تل أبيب إلى ساحات بعيدة، من غزة ولبنان إلى سوريا والبحر الأحمر وإيران.
ويكشف هذا الصعود معادلة مزدوجة: بحرية أكثر حضورًا وجرأة، لكنها أشد اعتمادًا على الولايات المتحدة الأمريكية وشبكات التعاون الإقليمي والدولي.
تتعامل إسرائيل اليوم مع البحر بوصفه عمقًا إستراتيجيًا لا حدودًا خلفية. وقد بدأ هذا التحول قبل الحرب، مع اكتشافات الغاز واتساع المياه الاقتصادية، لكنه تسارع بعدها بصورة واضحة.
فبعدما كان النقاش يدور أساسًا حول حماية حقول الغاز والساحل، اتسعت المهام لتشمل حماية التجارة، ومنع التسلل، وإسناد القوات البرية، وضرب الأهداف الساحلية، والدفاع الجوي، والمشاركة في عمليات بعيدة.
وتتقاطع قراءات مركز حيفا للسياسة والإستراتيجية البحرية، ومعهد دراسات الأمن القومي، ومركز بيغن-السادات على أن المجال البحري بات جزءًا صميمًا من مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي.
وتستند بنية هذه القوة إلى سفن الصواريخ والغواصات والكوماندوز البحري، إلى جانب وحدات حماية الموانئ والمهام تحت المائية والمنظومات غير المأهولة.
💬 التعليقات (0)