فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: في ظل تصاعد التنافس الدولي على النفوذ في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، تتزايد التقارير حول مساعٍ إسرائيلية لإيجاد موطئ قدم عسكري في إقليم "أرض الصومال"، وسط حديث عن إرسال قوات وبحث إقامة منشأة عسكرية قرب مضيق باب المندب. وتأتي هذه التكهنات بالتزامن مع تحركات سياسية وأمنية بين "إسرائيل" والإقليم غير المعترف به دولياً، فيما تكشف صور الأقمار الصناعية عن توسعات واسعة في مطار وميناء بربرة.
وزادت التكهنات بشأن اقتراب الإعلان عن قاعدة عسكرية إسرائيلية على "أرض الصومال"، عقب تصريحات أدلى بها رئيس "أرض الصومال"، عبد الرحمن محمد عبد الله عِرو، خلال زيارته إلى تل أبيب في حزيران/يونيو الماضي، حيث لم يستبعد إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في الإقليم.
وجاءت تصريحات عِرو بعد اعتراف الاحتلال بإقليم "أرض الصومال" في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وهو ما دفع جامعة الدول العربية لإدانته، واصفة الإجراء الإسرائيلي بأنه "طمع في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضاً قاطعاً".
وخلال الزيارة أيضاً، أعلن وزير الجيش في "صومالي لاند"، محمد يوسف، أن الاحتلال الإسرائيلي يدرب قوات الشرطة والجيش في الإقليم، بحسب وكالة رويترز، فيما أقر وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن تل أبيب وأرض الصومال تعملان سراً منذ سنوات.
يقع إقليم "أرض الصومال"، الذي أعلن انفصاله عن مقديشو ويدير شؤونه بشكل مستقل، رغم عدم حصوله على اعتراف دولي واسع، عند مدخل البحر الأحمر، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم والذي برز مؤخراً مع تفاقم الأزمة في مضيق هرمز.
ومع اتساع الجدل، أجرى فريق بي بي سي تدقيقاً لتقصي الحقائق من خلال صور أقمار اصطناعية لمطار بربرة ومنشأة بحرية مجاورة له، تظهر فيها أعمال بناء وحفر مستمرة منذ سنوات.
💬 التعليقات (0)