في السابع من يوليو/تموز، اليوم الأول من قمة حلف الناتو، التي استضافتها العاصمة التركية، أنقرة، أجرت سي أن أن الأمريكية مقابلة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو. ولخصوصية موعد المقابلة، كان لابد أن يُسأل نتنياهو عمَّا بات يُعرف في الخطاب السياسي الإسرائيلي بالمسألة التركية.
حذَّر نتنياهو في حديثه من أن بيع الولايات المتحدة مقاتلات "أف 35" لتركيا من شأنه "نسف توازن القوى" في منطقة الشرق الأوسط، وقال إنه يعتقد أن لتركيا "طموحات عدوانية"، قاصدًا بذلك نوايا عدوانية تجاه إسرائيل.
ليس ثمة شك أن تصنيف نتنياهو لتركيا، دولة الأغلبية المسلمة، والعضو في حلف الناتو، والتي ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ 1950، دولةً ذات طموحات عدوانية، يمثِّل نقلة أخرى في سلسلة تصريحات تصعيدية بين كبار مسؤولي الدولتين.
ففي 11 يونيو/حزيران، ردَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي على انتقادات حادة وجَّهها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لإسرائيل في اليوم السابق بالقول: إن "الديكتاتور المعادي للسامية… آخر من يحق له أن يلقي محاضرات عن الأخلاق".
واتهم نتنياهو الرئيس التركي بارتكاب "إبادة جماعية ضد الأكراد ودعم حركة حماس الإرهابية وقمع شعبه وسجن خصومه السياسيين".
وكان الرئيس التركي قال، خلال اجتماع لكتلة حزب العدالة والتنمية النيابية، إن بلاده لن تسمح بـ"فرض الأمر الواقع" على سوريا ولبنان، وإن "أمن تركيا لا يبدأ من حدودها الجنوبية أو من ولاية هاطاي، بل من حلب ودمشق وبيروت". وأضاف أردوغان أن "دمشق وبيروت شقيقتان لإسطنبول"، مشدِّدًا على أن أنقرة لن تتغاضى عن أية هجمات تستهدف البلدين.
💬 التعليقات (0)