شهد الأسبوع الماضي سجالٌ طويل بين مؤيد ومعارض حول المقابلة التي أجرتها مجلة صبرا مع الدكتورة دلال عريقات، ابنة كبير المفاوضين الفلسطينيين الراحل صائب عريقات. فقد انقسمت الآراء بين مؤيد ومحتفٍ بالمقابلة ومضمونها، باعتبارها تطرح خطًا جريئًا للخروج من الأزمة الفلسطينية، وبين معارض للطرح ولأصل فكرة مخاطبة الجمهور الإسرائيلي.
أما بخصوص الكتابة بالعبرية لمخاطبة الجمهور الإسرائيلي، في محاولة لاختراق الشارع الإسرائيلي وإيصال الصوت الفلسطيني، وفق ما يبرره من يكتبون عبر هذه المنصات، وقد اطلعت على عدد من التصريحات التي أعقبت المقابلة لكتّاب ينشرون في منصات ناطقة بالعبرية، فلدي موقف خاص من هذا التوجه، سأفرد له مقالًا مستقلًا لاحقًا.
أما الآن، فسأناقش مضمون ما ورد في المقابلة.
أولًا، من المعتاد أن تتضمن المقابلات الصحفية تعريفًا مختصرًا ومبسطًا بالشخصية، مع بيان السياق الذي استُضيفت فيه، بيد أن المقدمة تجاوزت ذلك.
فقد استخدمت عبارات تقييمية مثل: "من الأسماء البارزة"، و"راكمت خبرة متعددة المسارات"، و"يحتاج الفلسطينيون إلى أصوات تجمع بين المعرفة والمسؤولية". وهي عبارات تمنح الضيفة مكانة سياسية وأخلاقية، ولا تقتصر على الوصف المحايد.
كما تصفها بأنها تسعى إلى إعادة السياسة الفلسطينية إلى مساحة تلتقي فيها المعرفة بالأخلاق والمسؤولية، وهو توصيف قيمي يسبق أي نقاش أو مساءلة لأفكارها. وفي المقابل، تُعرض مناصبها، ومنها عضويتها في المجلس الثوري لحركة فتح، بوصفها عناصر قوة، دون وضعها في سياق المساءلة أو المراجعات للحركة التي تنتمي إليها.
💬 التعليقات (0)