بحلول العاشرة من مساء اليوم الأحد، لم يعد نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا مجرد مواجهة كروية على اللقب العالمي، بل تحول إلى محور نقاش سياسي واسع ربط بين مواقف حكومتي البلدين من الحرب في غزة والقضية الفلسطينية.
الجماهير الفلسطينية اندفعت إلى التعامل مع المباراة بوصفها امتدادًا للاستقطاب السياسي الدائر، رغم أن المنتخبين لم يعلنا أي مواقف رسمية بهذا الشأن.
ويستند هذا الربط إلى التباين الواضح في سياسات البلدين؛ فالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يعد من أبرز حلفاء "إسرائيل" على الساحة الدولية، بينما تتبنى الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز مواقف مؤيدة للفلسطينيين، بعد اعترافها بدولة فلسطين وانتقادها المتكرر للعدوان الإسرائيلي في غزة.
وعزز ميلي علاقاته مع "إسرائيل" منذ توليه الرئاسة عام 2023، وزارها أكثر من مرة، وأعلن عزمه نقل سفارة بلاده إلى القدس. كما وصفه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "صديق عظيم لإسرائيل"، فيما احتفى عدد من المسؤولين الإسرائيليين، بينهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ووزير الخارجية جدعون ساعر، بتأهل الأرجنتين إلى النهائي.
ورغم هذا التقارب الرسمي، تظهر استطلاعات الرأي أن الموقف الشعبي في الأرجنتين أكثر تباينًا، إذ ينظر أكثر من نصف السكان إلى "إسرائيل" بصورة سلبية، مقابل نسبة أقل تعبر عن نظرة إيجابية.
وفي الوقت نفسه، واجه المنتخب الأرجنتيني وجماهيره انتقادات بسبب اتهامات بالعنصرية، كان أبرزها عقب انتشار مقطع مصور عام 2024 للاعبين يرددون هتافات مسيئة بحق لاعبين فرنسيين من أصول أفريقية، وهي الواقعة التي دفعت لاعب الوسط إنزو فرنانديز إلى الاعتذار.
💬 التعليقات (0)