شهدت مناطق شمال الضفة الغربية المحتلة، يوم السبت، اندلاع سلسلة من الحرائق الضخمة التي خرجت عن السيطرة في عدة مواقع، مما دفع سلطات الاحتلال إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى. وأدت ألسنة اللهب المتصاعدة إلى اتخاذ قرارات عاجلة بإخلاء تجمعات استيطانية بالكامل بعد اقتراب النيران من المناطق السكنية بشكل مباشر.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الحريق الأول جرى رصده في وقت متأخر من عصر السبت في الجهة الغربية من مدينة نابلس، وتحديداً داخل مستوطنة 'كدوميم'. وقد سارعت فرق الإنقاذ إلى إخلاء حيين سكنيين في المستوطنة المذكورة نتيجة سرعة انتشار النيران بفعل الرياح والجفاف.
ولم تتوقف النيران عند حدود المستوطنة الأولى، بل امتدت بشكل متسارع لتصل إلى مستوطنة 'حفات جلعاد' المجاورة، مما أجبر قوات الأمن على إخلائها هي الأخرى من المستوطنين. وتسببت هذه الحرائق في حالة من الإرباك المروري والأمني في المنطقة المحيطة بنابلس وسط محاولات يائسة للسيطرة على الموقف.
وذكرت تقارير صادرة عن هيئة الإطفاء والإنقاذ أن حجم الكارثة استدعى استدعاء تعزيزات ضخمة من مناطق مختلفة داخل الخط الأخضر للمشاركة في عمليات الإخماد. وأسفرت المواجهة المباشرة مع النيران عن إصابة اثنين من رجال الإطفاء بجروح وصفت بالطفيفة إلى متوسطة أثناء محاولتهم منع وصول اللهب للمنازل.
وفي تطور لاحق، أعلنت الطواقم الطبية عن نقل عدد إضافي من المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، دون الكشف عن هوياتهم أو طبيعة إصاباتهم الدقيقة. وتعمل الفرق الطبية في الميدان على تقديم الإسعافات الأولية للمتأثرين باستنشاق الأدخنة الكثيفة التي غطت سماء المنطقة.
وعلى الصعيد الميداني، حظيت عمليات الإطفاء بدعم جوي مكثف شمل مروحية استطلاع متطورة لتحديد بؤر النيران، بالإضافة إلى ثماني طائرات متخصصة في إسقاط المياه. ورغم هذا التدخل الجوي، إلا أن النيران تمكنت من تدمير 13 منزلاً ومستودعاً بشكل كامل أو جزئي في المناطق المتضررة.
💬 التعليقات (0)