لم تعد منشآت الطاقة الروسية بمنأى عن تداعيات الحرب في أوكرانيا، فمع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة خلال الشهر الجاري، انتقلت المواجهة من خطوط الجبهة إلى عمق الأراضي الروسية، مستهدفة مصافي التكرير ومستودعات الوقود وموانئ تصدير النفط والغاز، في حملة وصفتها كييف بأنها "عقوبات بعيدة المدى".
وتتبعت وحدة البيانات في الجزيرة، في تقرير أعده عبد الله سكر، مواقع الهجمات الأوكرانية وتأثيرها المحتمل على شبكة الطاقة الروسية، لتكشف خريطة استهدافات امتدت من سواحل البحر الأسود والبلطيق إلى جبال الأورال وصولا إلى قلب سيبيريا، وطالت منشآت تعد من الأعمدة الرئيسية لصناعة النفط الروسية.
بدأت الحملة الأوكرانية مطلع يوليو/تموز الحالي باستهداف منشآت نفطية بعيدة عن مناطق القتال، إذ وصلت المسيرات إلى مدينة أوفا قرب جبال الأورال، على بعد أكثر من 1300 كيلومتر من خطوط المواجهة، حيث أعلنت كييف استهداف مصفاة قادرة على معالجة نحو 140 ألف برميل من النفط يومياً.
وفي اليوم التالي، وصلت الهجمات إلى مصفاة نورسي، التي تعد رابع أكبر مصافي روسيا وثاني أكبر منتج للبنزين فيها، وأعلنت تقارير أن المنشأة اضطرت إلى تعليق معالجة النفط الخام عقب الاستهداف.
لكن الضربة الأبرز جاءت في 6 يوليو/تموز، حين تمكنت المسيرات الأوكرانية من قطع نحو 2700 كيلومتر والوصول إلى مصفاة أومسك في غرب سيبيريا، وهي أكبر مصافي روسيا، وتنتج نحو 10% من إجمالي طاقة التكرير الروسية.
وفي الليلة نفسها، تعرضت مصفاة ياروسلافل، إحدى أكبر خمس مصاف روسية، لهجوم، قبل أن تمتد الضربات إلى منطقة البلطيق، حيث استهدفت منشآت أوست لوغا ومحطة تحميل النفط في سوست، وهما من أهم البوابات البحرية لتصدير منتجات الطاقة الروسية إلى الأسواق العالمية.
💬 التعليقات (0)