وخلال شهادته على العصر مع أحمد منصور، قال جنبلاط إن لحود مارس اضطهادا سياسيا خطيرا ضده وضد رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وإنه "كان لعبة في يد المخابرات السورية".
واستدل زعيم الدروز على هذا الكلام بقوله إن رستم غزالة، الذي تولى رئاسة جهاز الأمن والاستطلاع للقوات السورية في لبنان، استدعى الحريري، وأبلغه بأن الرئيس السوري بشار الأسد يريد مقابلته، وطلب منه عدم الاعتراض أمامه على تجديد رئاسة لحود.
وفي اليوم التالي، أجرى الحريري لقاء عاصفا مع الأسد في دمشق، حيث أكد له الأخير رغبته في التمديد للحود، وقال "إن لحود هو أنا، وإذا أردت أنت والرئيس الفرنسي آنذاك جاك شيراك إخراجي من لبنان فسوف أكسر لبنان".
وبعد عودته، ذهب الحريري إلى جنبلاط، وأبلغه بأن الأسد هدده بتخريب لبنان، وقال "إذا كان وليد جنبلاط لديه دروز فأنا أيضا لدي دروز، وإذا كنتم تعتقدون أنكم تستطيعون حكم لبنان فهذا لن يحدث".
وهكذا، تم تمديد رئاسة إميل لحود لمدة 3 سنوات رضوخا لبشار الأسد، وبعده صدر القرار الأممي 1559 الذي نص على خروج الجيش السوري من لبنان وتجريد الميلشيات اللبنانية وغير اللبنانية (أي حزب الله)، من السلاح، بدعم أمريكي فرنسي.
ويعزو جنبلاط غضب الأسد من الحريري إلى تسرب أخبار غير حقيقية له بأن قرار إخراج القوات السورية من لبنان يجري الإعداد له بإيعاز من رفيق الحريري، بل وداخل بيته في جزيرة سردينيا.
💬 التعليقات (0)