شن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي هجوماً حاداً على الإدارة الأمريكية، معتبراً أن الانتهاكات المتكررة لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين تجعل من توقيع الرئيس دونالد ترمب مجرد حبر على ورق بلا أي قيمة قانونية أو سياسية. وأكد خامنئي في رسالة رسمية أن واشنطن أثبتت مجدداً عدم أهليتها للثقة، مشيراً إلى أن نقض العهود بات سمة ملازمة للسياسة الأمريكية تجاه طهران.
وتوعد المرشد الإيراني في تصريحاته واشنطن بما وصفها بـ 'دروس لا تُنسى'، رداً على ما اعتبره غدراً أمريكياً بالتزامات دولية سابقة. وأوضح أن السلوك الأمريكي الأخير كشف الوجه الحقيقي للإدارة الحالية، مشدداً على أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار سياسة الضغوط والانتهاكات التي تمارسها الولايات المتحدة ضد مصالح الشعب الإيراني.
وفي الشأن الداخلي، دعا خامنئي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الصف والتماسك بين الشعب والمسؤولين في كافة سلطات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة. وحذر من الانجرار وراء الخلافات السياسية أو إبراز الانقسامات الاجتماعية، معتبراً أن الوحدة الوطنية هي السد المنيع الذي سيجبر 'العدو' على التراجع والاعتراف بالهزيمة في نهاية المطاف.
كما طالب المرشد الإيرانيين بمواصلة الثقة في مسؤولي السلطات الثلاث لحماية المصالح القومية العليا، معتبراً أن النقد البناء يجب ألا يتحول إلى أداة لظلم الأبرياء أو زعزعة الاستقرار الاجتماعي. وأكد أن أي مؤشر على الضعف الداخلي قد يغري الأطراف الخارجية بزيادة ضغوطها، وهو ما يتطلب تكاتفاً شاملاً في هذه المرحلة الحساسة.
ميدانياً، كشفت مصادر رسمية في طهران عن حصيلة ثقيلة للضربات الأمريكية الأخيرة، حيث أعلن عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصاً وإصابة أكثر من 500 آخرين بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الحصيلة في ظل موجة جديدة من الغارات الجوية التي تستهدف مواقع حيوية وعسكرية في عمق الأراضي الإيرانية، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية والميدانية.
وأفادت مصادر إعلامية بتسجيل ضربات دقيقة استهدفت نحو 95 موقعاً خلال الأيام العشرة الماضية، تركزت معظمها في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد. وتعد هذه المنطقة القلب النابض للصناعة النفطية في إيران، مما يشير إلى رغبة واشنطن في شل القدرات الاقتصادية والإنتاجية لطهران عبر استهداف البنية التحتية للطاقة.
💬 التعليقات (0)