يبدو أن الأمور ذاهبة نحو مزيد من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إذ لم يفلح أسبوع من الضربات النوعية الأمريكية في إحياء المفاوضات أو إعادة فتح مضيق هرمز.
فالضربات الأمريكية العنيفة التي طالت جسورا ومحطات قطار فضلا عما قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها منصات إطلاق صواريخ ومسيرات وأبراج مراقبة وقطع بحرية، لم تفلح حتى الآن في فرض الشروط التي يريدها الرئيس دونالد ترمب.
ومع أن الإيرانيين ردوا على هذه الضربات بقصف ما قالوا إنها مصالح أمريكية في المنطقة، لكن الطرفين أبديا التزاما معينا في حصر أماكن هذه الهجمات المتبادلة، حيث انحسرت الضربات الأمريكية على الشريط الساحلي والحدود الجنوبية لإيران وطالت منشآت طاقة واتصالات ومواقع عسكرية من خوزستان إلى بوشهر وبندر عباس وسيستان وبلوشستان، لكنها ركزت بشكل كبير على محافظة هرمزغان، أي بندر عباس والمناطق المطلة على هرمز، كما أوضح مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير.
وفي وقت سابق اليوم، دار حديث عن انقطاع الاتصالات والإنترنت في بندر عباس بعد استهداف 16 برجا للاتصالات، لكن الدغير قال إن الخدمات عادت للعمل مجددا بعد إصلاح العطب الذي خلفته الهجمات.
ومع ذلك، يرى الدغير أن الضربات الإيرانية ربما تظل متناسبة مع الضربات الأمريكية على غرار ما جرى خلال الأيام الـ7 الماضية التي اقتصر فيها الرد على استهداف منشآت في الكويت والبحرين والأردن، بشكل رئيسي، وإلى حد ما قطر وسلطنة عمان.
ويتوقع الإيرانيون توسيع العمليات الأمريكية في الشريط الساحلي والحدود الجنوبية لإيران خلال الأيام المقبلة، وربما محاولة إنزال بري في الجزر المطلة على مضيق هرمز، وذلك بالنظر إلى الضربات السابقة، التي قال الدغير إنها طالت أهدافا محددة تتعلق بالاتصالات ومراكز الدفاع والتسلح خصوصا في جزر هرمز ولاراك وقشم وطنب الكبرى والصغرى وأبو موسى، فيما بدا أنه تمهيد للطريق أمام القوات التي تستعد للدخول.
💬 التعليقات (0)