قال مدير دائرة المعلومات بوزارة الصحة، زاهر الوحيدي، إن الاحتلال أعاد الحرب على قطاع غزة بنفس الوتيرة التي شهدتها المرحلتان الأولى والثانية من حرب الإبادة، مؤكدًا أن الواقع الميداني يعكس تصعيدًا غير مسبوق في حجم الاستهداف وعدد الضحايا.
وأوضح الوحيدي لـ"الرسالة نت"، أن وزارة الصحة توثق أرقامًا وصفها بـ"المرعبة" في أعداد الشهداء والجرحى، مشيرًا إلى أن متوسط عدد الشهداء يتراوح بين خمسة وسبعة شهداء يوميًا، في ظل استمرار الغارات والاستهدافات التي تطال المدنيين في مختلف مناطق القطاع.
وأضاف أن الاحتلال كثّف من عدوانه بصورة لافتة خلال شهري يونيو ويوليو، ما أدى إلى ارتفاع وتيرة المجازر واستهداف المزيد من التجمعات السكانية والمنازل المأهولة، الأمر الذي أعاد الأوضاع الإنسانية إلى مشاهد الأيام الأولى من حرب الإبادة.
وأشار الوحيدي إلى أن بيانات وزارة الصحة تظهر أن ثلثي الضحايا هم من الأطفال والنساء، وهو ما يعكس طبيعة الاستهداف الذي يطال المدنيين العزل بصورة مباشرة، مؤكدًا أن غالبية المجازر وقعت بحق أسر داخل منازلها دون أي تمييز.
وبيّن أن الاحتلال تسبب منذ أكتوبر الماضي بمحو ثلاث أسر بالكامل من السجل المدني، فيما ارتفع عدد العائلات التي مُسحت بالكامل من السجل المدني منذ بداية حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى نحو 2000 عائلة، في واحدة من أكثر الجرائم الإنسانية قسوة بحق النسيج المجتمعي الفلسطيني.
وأكد الوحيدي أن ما يتعرض له سكان قطاع غزة يشير إلى استخدام أسلحة تُحدث آثارًا مدمرة تتمثل في الحروق والقتل واسع النطاق والإبادة، الأمر الذي يستوجب تحقيقًا دوليًا مستقلًا ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
💬 التعليقات (0)