نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" مقالا للأستاذ في جامعة جون هوبكنز ومؤلف كتاب "استراتيجية إيران الكبرى"، ولي نصر، رأى فيه أن الولايات المتحدة وإيران تنزلقان مجددا نحو الحرب، مؤكدا أن السبب لا يعود إلى سوء فهم أي من الطرفين لبنود مذكرة التفاهم التي وقعاها لإنهاء المرحلة الأولى من الصراع.
وأوضح أن المذكرة، رغم غموضها وقابليتها لتفسيرات متعددة، قامت على أساس الإبقاء على ميزان القوى كما كان عليه عند توقيعها، في وقت كانت واشنطن تسعى إلى تغييره، بينما كانت طهران متمسكة بالحفاظ عليه.
وبحسب الكاتب، بدأت الولايات المتحدة الحرب في شباط/ فبراير بهدف إسقاط الجمهورية الإسلامية، أو، إذا تعذر ذلك، إرغامها على قبول إملاءات أمريكية تحد من برنامجها النووي ودورها الإقليمي، إلا أن الحرب، على حد قوله، انتهت بمنح إيران انتصاراً استراتيجياً تمثل في السيطرة على مضيق هرمز، وهي نتيجة أجبرت الولايات المتحدة على القبول بمذكرة التفاهم. أخبار ذات صلة بزشكيان يغادر العراق بالتزامن مع بدء الضربات الأمريكية على إيران الصحة الإيرانية: 14 قتيلاً و78 مصاباً جراء الضربات الأمريكية
ويرى نصر أن القيادة الإيرانية نظرت إلى مذكرة التفاهم باعتبارها تراجعا أمريكيا مؤقتا، هدفه تخفيف الضغط عن الاقتصاد العالمي والاستعداد لجولة جديدة من الحرب.
واستشهد في هذا السياق بتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي ألمح علناً إلى أن الرئيس دونالد ترامب كان راضيا عن الاتفاق لأنه يمنح الولايات المتحدة وقتاً لإعادة بناء احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، التي كانت تتناقص.
ويضيف الكاتب أن الإيرانيين رأوا مؤشرات عديدة عززت تلك القناعة، إذ لم يتم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، كما أن الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان تجاهل مطالب إيران بوقف إطلاق النار هناك.
💬 التعليقات (0)