أعلنت قيادة الجيش اللبناني، اليوم السبت، عن استشهاد أحد عناصرها وإصابة ضابط وعسكري آخر بجروح متفاوتة، إثر تعرض آلية عسكرية لانفجار جسم مشبوه في بلدة المنصوري الواقعة جنوبي البلاد. وأوضح البيان العسكري المقتضب أن الأجهزة المختصة باشرت التحقيقات الميدانية للكشف عن ملابسات الحادثة وتحديد طبيعة الجسم المنفجر.
وتأتي هذه الحادثة الميدانية في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات الأمنية التي أُبرمت مؤخراً برعاية دولية. ورصدت مصادر ميدانية استمرار الغارات الجوية والقصف على مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، وصولاً إلى تحليق مكثف للطيران المسير في أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وأفادت مصادر بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري تسببت في وقوع عدد من الإصابات بين المدنيين، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني الهش. كما شنت طائرة مسيرة غارة أخرى على بلدة النبطية الفوقا، في إطار سلسلة من الانتهاكات التي طالت قرى وبلدات حدودية وعميقة في العمق اللبناني.
وفي منطقة سهل مرجعيون، سُمع دوي انفجار عنيف تبين لاحقاً أنه ناتج عن انفجار صاروخ اعتراضي في الأجواء، وهو ما تزامن مع تقارير عبرية حول تفعيل منظومات الدفاع الجوي في مستوطنة كريات شمونة شمالي فلسطين المحتلة. وتعكس هذه التطورات هشاشة الوضع الميداني رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التصعيد.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، غادر الرئيس اللبناني جوزيف عون بيروت صباح اليوم متوجهاً إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارة رسمية تكتسب أهمية استثنائية. ومن المقرر أن يلتقي عون بنظيره الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الحادي والعشرين من يوليو الجاري لبحث ملفات شائكة تتعلق بمستقبل الاستقرار في المنطقة.
وتهدف القمة اللبنانية الأمريكية إلى مناقشة السبل الكفيلة بتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها. كما سيتناول اللقاء ملف بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل ترابها الوطني وتعزيز قدرات الجيش اللبناني للقيام بمهامه الأمنية.
💬 التعليقات (0)