في ذكرى الخطاب الشهير الذي وجّه فيه المتحدث باسم كتائب القسام، الشهيد القائد حذيفة الكحلوت «أبو عبيدة»، عتابًا مؤلمًا إلى الأمة وعلمائها ونخبها، كشف نجله البكر إبراهيم تفاصيل جديدة عن الحالة النفسية التي عاشها والده خلال تلك اللحظات، مؤكدًا أن الكلمات التي خرجت إلى العلن لم تعكس كامل ما كان يختلج في صدره من غضب وألم وشعور بالخذلان.
وقال إبراهيم، النجل البكر للمتحدث الرسمي باسم كتائب القسام، إن والده كان يشعر بوجع عميق إزاء مستوى التفاعل العربي والإسلامي مع ما يجري في قطاع غزة، موضحًا أن ما عبّر عنه في خطابه كان أقل بكثير مما كان يشعر به في داخله.
وأضاف إبراهيم لـ"الرسالة نت": «صحيح أنه تحدث بعتب ووجع، لكن ما قاله كان أقل بكثير من حجم الغضب الذي كان يشعر به، ومن إحساسه بخذلان الأمة وعلمائها ونخبها».
وأوضح أن أبا عبيدة عُرف باتزانه الشديد وانتقائه الدقيق لعباراته، حتى في أشد اللحظات قسوة، ولذلك حافظ في خطابه على خطاب متوازن، ولم يطلق كل ما كان يحمله من مشاعر الغضب والأسى.
وتابع إبراهيم: «كان يرى أن المواقف لم تكن على مستوى حجم الجريمة والتضحيات، وأن الأمة لم ترتقِ إلى مستوى الحدث، لكنّه لم يقل ذلك بصورة مباشرة، وحافظ على التوازن، وأوصل شعوره بالخذلان بطريقة غير مباشرة».
وأشار إلى أنه شعر، أثناء استماعه إلى الخطاب، بأن والده يتحدث بلهجة المودّع، وأن الكلمات تحمل طابعًا مختلفًا عن خطاباته السابقة، بما تضمنته من ألم وعتاب ورسائل أخيرة.
💬 التعليقات (0)