أعرب مجلس جنيف للحقوق والحريات عن قلقه إزاء اعتقال السلطات الإندونيسية الناشط الفلسطيني عبد الكريم رائد مقداد، وترحيله إلى قبرص، محذرًا من احتمال تسليمه لاحقًا إلى إسرائيل، في ظل غموض الأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحقه.
وقال المجلس، في بيان صحفي، إنه يتابع بقلق تطورات القضية، موضحًا أن مقداد اعتُقل في إندونيسيا بتاريخ 16 يوليو/تموز الجاري، قبل أن يُرحَّل بصورة عاجلة إلى جمهورية قبرص في صباح اليوم التالي، استنادًا إلى نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول بناءً على طلب المكتب المركزي الوطني للإنتربول في نيقوسيا، بزعم وجود اتهام يتعلق بـ"جريمة إرهابية".
وأشار البيان إلى أن مقداد تمكن، صباح اليوم السبت، من التواصل مع عائلته عبر هاتف محاميته، حيث أُجبر على التحدث باللغة الإنجليزية فقط، وأبلغهم بوصوله إلى قبرص، وطلب منهم مراجعة الإنتربول الإندونيسي لاستلام متعلقاته الشخصية، دون أن يتطرق إلى ظروف نقله أو احتجازه.
وأكد المجلس أن الوثائق التي اطلع عليها لا تتضمن عرضًا للوقائع المنسوبة إلى مقداد أو الأدلة التي تستند إليها التهم، ولا توضح طبيعة الأفعال التي تشكل أساس الاتهام، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات جدية بشأن احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وحق المحتجز في معرفة أسباب القبض عليه والتهم الموجهة إليه بصورة واضحة.
وشدد على أن وجود نشرة حمراء للإنتربول أو طلب توقيف لا يعفي السلطات من الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا يبرر حرمان المحتجز من حقه في الطعن بالإجراءات، والحصول على الدفاع القانوني، والاعتراض على أي قرار يتعلق بتسليمه.
وأعرب المجلس عن قلقه من أن يكون ترحيل مقداد إلى قبرص خطوة تمهيدية لتسليمه إلى إسرائيل، في ظل ما وثقته منظمات دولية وآليات أممية بشأن تعرض معتقلين فلسطينيين لانتهاكات جسيمة، تشمل التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الضمانات القانونية.
💬 التعليقات (0)