أعاد القرار بقانون رقم (10) لسنة 2026، الذي أصدره رئيس السلطة برام الله محمود عباس لتعديل القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة، الجدل حول قانونية تعديل قوانين الانتخابات بقرار رئاسي، ومدى توافق هذه التعديلات مع أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، في ظل غياب المجلس التشريعي، والانقسام السياسي المستمر، وعدم وجود توافق وطني على العملية الانتخابية.
وشملت أبرز التعديلات رفع عدد مقاعد المجلس التشريعي من 132 إلى 200 مقعد، وخفض سن الترشح إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، وزيادة تمثيل المرأة عبر إلزام القوائم بوجود مرشحة واحدة على الأقل ضمن كل ثلاثة مرشحين متتاليين، إضافة إلى اشتراط التزام المرشحين بالقانون الأساسي والاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي.
إلا أن أكثر البنود إثارة للجدل كان اشتراط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير السياسي، وهو ما اعتبره قانونيون وسياسيون قيداً على التعددية السياسية وحق الترشح.
الخبير في الشأن القانوني الدكتور نافذ المدهون يرى أن الإشكالية الأساسية لا تتعلق بمضمون التعديلات فقط، وإنما بالجهة التي أصدرتها والتوقيت الذي صدرت فيه.
ويقول المدهون لـ "الرسالة نت"، إن قانون الانتخابات يعد من القوانين الدستورية المنظمة للنظام السياسي، وبالتالي فإن تعديله ينبغي أن يتم من خلال السلطة التشريعية المنتخبة، وليس عبر قرار بقانون يصدره الرئيس.
ويوضح أن القانون الأساسي أجاز للرئيس إصدار قرارات بقوانين في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير، إلا أن تعديل قانون الانتخابات لا يندرج ضمن حالات الاستعجال، بل يحتاج إلى نقاش تشريعي واسع وإجماع سياسي، باعتباره القانون الذي ينظم تشكيل السلطات العامة.
💬 التعليقات (0)