قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي، إن حكومة الاحتلال تعتمد شبكة الطرق الاستيطانية كأداة فعالة لإعادة تشكيل جغرافيا الضفة الغربية، وتكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية.
وأوضح التقرير أن هذه الطرق تُستخدم لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية وما يسمى بـ"المزارع الرعوية" بعضها ببعض، في الوقت الذي تؤدي فيه إلى عزل التجمعات الفلسطينية وتحويلها إلى معازل منفصلة.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تخصص ميزانيات ضخمة لشق مئات الكيلومترات من الطرق الالتفافية والأمنية والفرعية المخصصة للمستوطنين، ما يؤدي إلى التهام مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، والاستيلاء على أراضٍ إضافية بمحاذاة هذه الطرق، لإقامة ما وصفها بـ"مناطق أمنية عازلة"، في سياق سياسة الفصل، وتقطيع الأوصال، وعزل الفلسطينيين، وكحواجز جغرافية تمنع توسّع القرى والمدن الفلسطينية.
وأوضح التقرير أن شبكة الطرق الاستعمارية تحاصر التجمعات الفلسطينية، وتجبر المواطنين على استخدام طرق فرعية وطويلة، في حين تتيح للمستعمرين حرية التنقل بسرعة وسهولة.
وأضاف أن هذه الشبكة تمثل جزءًا من "عسكرة" المكان وتنظيم حركة المستعمرين باعتبارها أولوية أمنية واستعمارية، إذ صُممت لتجاوز مراكز التجمعات الفلسطينية ذات الكثافة السكانية العالية، وتوفير حركة آمنة وسريعة للمستعمرين بين المستعمرات والمدن الإسرائيلية.
وأشار إلى أن هذه الطرق تحظى ببنية تحتية متطورة تشمل الإنارة وأنظمة الحراسة، في وقت تفتقر فيه معظم شبكات الطرق الفلسطينية إلى مثل هذه الخدمات والتجهيزات.
💬 التعليقات (0)