كيف يستطيع الإسرائيليون الديمقراطيون كسب هذه الحرب؟
كتبتُ الأسبوع الماضي أننا في حالة حرب. ليست حرب إسرائيل مع إيران أو حزب الله أو حماس، بل حرب تدور داخل إسرائيل وفي الضفة الغربية المحتلة، يشنّها متطرفو اليمين الديني ووكلاؤهم من المستوطنين العنيفين. الفلسطينيون هم الضحايا المباشرون، لكن الهدف الحقيقي هو إسرائيل نفسها—إسرائيل الديمقراطية.
إنهم يتقدمون لأنهم يعرفون تماماً ما يريدون، بينما لا نتصرف نحن بعدُ وكأننا نعرف ما الذي يجب الدفاع عنه.
هم يريدون مملكة دينية خلاصية تحكمها الشريعة اليهودية. ونحن نريد دولة ديمقراطية ذات أغلبية يهودية، متجذرة في التاريخ اليهودي والثقافة العبرية وحق الشعب اليهودي في تقرير المصير، لكنها تنتمي بالتساوي إلى جميع مواطنيها، كما وعدت وثيقة الاستقلال.
هم يريدون التفوق اليهودي، ونحن نريد المساواة أمام القانون. هم يريدون أرضاً بلا فلسطينيين، ونحن نريد دولة تحمي كل مواطن وكل إنسان خاضع لسلطتها.
إنه صراع على مستقبل إسرائيل: هل تبقى دولة ديمقراطية؟ هل يخدم الجيش الدولة أم حركة دينية خلاصية؟ هل يحمي القانون الجميع أم اليهود وحدهم؟ وهل تمثل اليهودية في الحياة العامة مسؤولية أخلاقية أم تتحول إلى أداة للهيمنة؟
💬 التعليقات (0)