فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: تشهد العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ سنوات، في ظل تصاعد الانتقادات داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري وتراجع التأييد الشعبي والسياسي للاحتلال، ومع اتساع الضغوط المرتبطة بالحرب على غزة والاستيطان في الضفة الغربية والتصعيد مع إيران، تكثف حكومة بنيامين نتنياهو وجماعات الضغط المؤيدة لها تحركاتها في واشنطن لمحاولة احتواء الأزمة واستعادة الدعم الأميركي، وفق ما جاء في تقرير لمجلة "بوليتيكو".
وأكدت المجلة أن "إسرائيل" تواجه واحدة من أصعب الفترات في علاقتها مع الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إليها داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري، الأمر الذي دفع حكومة الاحتلال والجماعات المؤيدة لها إلى إطلاق تحركات سياسية وإعلامية مكثفة، في محاولة لاحتواء التراجع غير المسبوق في مستوى التأييد الأمريكي.
وأشارت المجلة، إلى أن موجة الغضب تجاه "إسرائيل" بلغت ذروتها هذا الأسبوع، بعدما صوّت أكثر من مئة نائب ديمقراطي في مجلس النواب لصالح مشروع قانون يدعو إلى وقف المساعدات الأمريكية لـ"إسرائيل"، رغم عدم إقراره، بالتزامن مع اتهام نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لـ"إسرائيل" بشن هجوم إلكتروني استهدفه.
وأضافت أن الرد الإسرائيلي على هذه التطورات لا يجري عبر حملة موحدة، وإنما من خلال تحركات متوازية تشمل التواصل المباشر مع أعضاء الكونغرس، وتوجيه الإنفاق السياسي نحو الحملات الانتخابية، إلى جانب التحضير لزيارة محتملة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري، وذلك وفقًا لما نقلته عن مسؤول إسرائيلي وقادة في جماعات مؤيدة لـ"إسرائيل".
وأكدت "بوليتيكو" أن أهمية الولايات المتحدة بالنسبة لـ"إسرائيل" تجعل هذه الأزمة مختلفة عن الخلافات السابقة بينهما، مشيرة إلى أن الاستياء الأمريكي من السياسات الإسرائيلية اتسع منذ هجمات السابع من أكتوبر، ليشمل العمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية وإيران، في وقت باتت فيه العلاقات بين الجانبين تواجه ضغوطًا متزايدة.
وأشارت إلى أن استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة تعكس ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى الانتقادات الشعبية للاحتلال، وهو ما بدأ ينعكس بدوره على مواقف الساسة الأمريكيين، سواء داخل الحزب الديمقراطي أو الجمهوري.
💬 التعليقات (0)