تتجه أنظار العالم صوب ملعب المواجهة التاريخية، الأحد المقبل، حيث يصطدم المنتخب الإسباني بنظيره الأرجنتيني في نهائي كأس العالم 2026، في قمة مشحونة بكل عناصر الإثارة والتعقيد التكتيكي.
ورغم أن رجال المدير الفني الإسباني، لويس دي لا فوينتي، يدخلون المباراة النهائية بثوب "المرشح الأبرز" عطفا على الأداء الكروي الجاذب والمبهر الذي قدموه طوال المسابقة – بعد أن هزموا قوى كبرى مثل فرنسا والبرتغال- فإن الأرجنتينيين يمتلكون دائما ذلك "الجين التنافسي" الخصيب الذي يمنحهم خطورة استثنائية في أي موعد، فضلا عن امتلاكهم السلاح الفتاك، ليونيل ميسي.
يدخل ميسي المواجهة وهو في الأمتار الأخيرة من مسيرته الكروية الحافلة، لكن الأرقام والوقائع تؤكد أنه لا يزال يحتفظ بكامل خطورته المعهودة؛ إذ يتصدر البرغوث لائحة هدافي المونديال برصيد 8 أهداف سجلها على مدار البطولة.
وتكمن معضلة ميسي -كما يحللها الخبراء- في قدرته على قضاء ربع ساعة كاملة يسير هادئا على أرض الملعب، لكنه بمجرد أن يتسلم الكرة، يتحول فورا إلى صداع مزمن في رأس أي خط دفاعي، مستغلاً قدرته الفائقة على صناعة الفارق، وتجاوز أي عقبة أو تحد يوضع أمامه بيسر بالغ.
للإجابة عن السؤال المعقد: "كيف يمكن إيقاف ليو؟"، قال المدافع الدولي الإسباني السابق وقائد قلب الدفاع الموثوق راؤول ألبيول "نعلم جميعا أن ميسي هو أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم. ما يفعله اليوم وهو في سن الـ39 هو أمر يثير الإعجاب حقا، ولا يزال يحطم عبره كل الأرقام القياسية".
وأضاف في مقابلة مع برنامج "إل لارغيرو" (El Larguero) عبر شبكة راديو سير (Cadena SER): "في إسبانيا، نحن نعرفه عن ظهر قلب؛ هناك من استمتع بموهبته كزميل، والبعض الآخر منا -كمدافعين- عانى الأمرين منه. لكن في نهاية المطاف، أعتقد أن الحل يكمن في العمل الجماعي، وإسبانيا تؤدي هذا الدور بشكل ممتاز للغاية"، مشددا على صعوبة مأمورية المدافعين أمامه.
💬 التعليقات (0)