يكشف تحقيق مصور لـ"سوريا الآن"، تفاصيل جديدة عن "مجزرة التضامن"، إحدى أشهر المجازر التي ارتكبها نظام الأسد خلال سنوات الثورة السورية، مستعرضا للمرة الأولى، التفاصيل الكاملة التي قادت إلى كشف الجريمة أمام الرأي العام بعد 9 سنوات من وقوعها.
يروي التحقيق الاستقصائي الذي ينشر اليوم الجمعة في برنامج "تحت الرماد"، قصة شقيقين سوريين قادتهما الصدفة إلى مشاهدة تسجيلات مصورة لمجزرة التضامن ووقائع دموية مماثلة، كانت محفوظة على جهاز الحاسوب الخاص بصف الضابط في الأمن العسكري التابع لنظام الأسد أمجد يوسف، ليقوما لاحقا بنقل نسخة منها إلى نشطاء سوريين خارج البلاد.
وبحسب التحقيق، انتقلت المقاطع المصورة لاحقا إلى جهات حقوقية ومنظمات دولية، قبل أن تستند إليها صحيفة "الغارديان" (The Guardian) البريطانية في تحقيقها الذي نُشر عام 2022، وكشف للمرة الأولى مشاهد توثق مجزرة التضامن التي بقيت لنحو عقد غير معروفة حتى لسكان حي التضامن الذي شهد وقائع دموية مماثلة.
ويستعرض التحقيق المصور شهادات جديدة حول كيفية خروج التسجيلات إلى العلن، والدور الذي لعبه الشاهدان في كشف وقائع واحدة من أكثر المجازر وحشية في سوريا، إلى جانب معلومات عن منفذي المجزرة ومسار التحقيقات التي أعقبت كشفها.
وتعود المجزرة إلى أبريل/نيسان 2013، حين نفذ أمجد يوسف وهو مساعد أول في الأمن العسكري التابع لنظام الأسد، بمشاركة عناصر آخرين، إعدامات ميدانية راح ضحيتها عشرات المدنيين من سكان حي التضامن، الذي تقطنه عائلات سورية وفلسطينية.
وأظهرت التسجيلات المصورة كيف يطلب منفذو المجزرة من المدنيين، الذين كانت أيديهم مكبلة وعيونهم معصوبة، الركض بزعم وجود قناص يستهدف الشارع، قبل أن يطلقوا النار عليهم بسخرية عند وصولهم إلى حفرة أُعدت مسبقا لدفنهم.
💬 التعليقات (0)