يعود الرئيس السنغالي السابق ماكي سال إلى بلاده اليوم الجمعة في زيارة خاطفة هي الأولى منذ مغادرته السلطة في أبريل/نيسان 2024، يلتقي خلالها خلفه الرئيس باسيرو ديوماي فاي، في إطار مساعيه لحشد الدعم لترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. وأعلن سال، الذي حكم السنغال بين عامي 2012 و2024، عن الزيارة في بيان نشره على منصة إكس.
وأوضح الرئيس السابق أنه سيغادر دكار فور انتهاء لقائه برئيس الدولة بسبب "أجندة دولية مزدحمة بشكل خاص"، موجها الشكر لفاي على الاستقبال الذي سيخصصه له، وللسلطات الدينية والعرفية على "دعواتها وعبارات تعاطفها"، وللسنغاليين على "دعمهم وتشجيعهم منذ إعلان الترشح".
وذكر موقع أفريكا نيوز نقلا عن أعضاء في حزب سال "التحالف من أجل الجمهورية" أن الرئيس السابق سيصل إلى مطار يوف القديم في دكار عند الساعة الثالثة بعد الظهر، على أن يغادر البلاد في السادسة مساء، وأن لقاءه بفاي هو الموعد الوحيد المدرج في برنامج الزيارة. وأشار الموقع إلى أن الهدف الرئيسي للزيارة هو الحصول على دعم رسمي من السنغال التي التزمت الصمت حتى الآن إزاء طموحات سال الأممية ولم تعلن تأييد ترشحه.
وكان سال قد أخفق في مارس/آذار الماضي في الحصول على تزكية الاتحاد الأفريقي بعدما عارضت ترشحه 20 دولة بينها السنغال، إذ أبلغت دكار مفوضية الاتحاد في مذكرة أنها لم تدعم الترشح ولم تبادر به، بحسب أفريكا نيوز، الذي أضاف أن الرئيس السابق كان طلب دعم بلاده في رسالة بعثها في 5 فبراير/شباط الماضي دون أن يتلقى ردا رسميا.
وتكتسي الزيارة، وفق أفريكا نيوز، دلالة سياسية قوية بعد عامين من العلاقات المتوترة بين الرئيس السابق والقيادة الحالية، وهي توترات ارتبطت بملفات عدة بينها الجدل حول "الدين الخفي" وقمع أنصار حزب باستيف خلال فترة حكم سال. وأورد الموقع أن "تجمع ضحايا نظام ماكي سال" دعا إلى ألا تحجب طموحات الرئيس السابق الدولية المطالب بالمحاسبة على ما وصفه بانتهاكات واعتقالات وأعمال عنف شهدتها فترة حكمه.
ولم يعد سال إلى السنغال منذ مغادرته البلاد يوم تسليم السلطة لفاي متوجها إلى المغرب، بعد 12 عاما على رأس الدولة، وفق وكالة الأنباء السنغالية.
💬 التعليقات (0)