يتحول مضيق هرمز إلى ساحة اختبار لعقيدتين عسكريتين متباينتين، حيث تواجه أمريكا التي تتبع مبدأ السيطرة الكاملة على الممرات المائية، عقيدة إيرانية مختلفة تقوم على "منع الوصول وحرمان الحركة".
ولا تهدف طهران إلى السيطرة الكاملة، بل جعل التحرك في المضيق مكلفا وخطيرا وليس مستحيلا، ما يغير قواعد الاشتباك في أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
وتركز الإستراتيجية الأمريكية التقليدية على نشر سفن وبوارج وطائرات استطلاع ومقاتلات، إلى جانب دفاع جوي متكامل، يسمح لها بالسيطرة على المضيق والسماح للسفن التجارية بالعبور أو منعها.
ووفق تقرير للجزيرة، أعده محمود الكن، فإن إيران تعتمد على مجموعة من الأدوات لتنفيذ عقيدتها، أبرزها زرع الألغام في المسار الدولي، ما يسمح لها بردع السفن التجارية عن العبور.
ويشير التقرير إلى أن طهران تستخدم صواريخ مجنحة مضادة للسفن، تطلقها من الشواطئ، وتعمل بتقنية التوجيه الراداري النشط، حيث تتجه نحو المنطقة التي توجد فيها السفينة، ثم يفعل رادار الصاروخ في المرحلة الأخيرة ليبحث عن الهدف.
وتكشف الخرائط أن المضيق يضم ثلاثة مسارات فعلية: مسار أتاحته إيران، ومسار دولي، ومسار آخر أتاحته سلطنة عُمان، وهذه الممرات ضيقة للغاية، حيث لا يتجاوز عرض كل خط منها بضعة كيلومترات، رغم أن عرض المضيق الإجمالي يبلغ 33 كيلومترا. وهذا الفارق بين الرقم على الخريطة والرقم على سطح الماء هو ما يجعل معادلة القوة هنا مختلفة عن أي بحر آخر.
💬 التعليقات (0)