في خطوة تعكس انحدارا غير مسبوق نحو وحشية سادية، أطل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير متوعدا الأسرى الفلسطينيين، وتحديدا "أسرى النخبة"، بخطة مرعبة تتضمن تطويق سجونهم بالحيوانات المفترسة.
ونشر الوزير المتطرف عبر قناته على "تلغرام" صورة له مع تمساح، موجها رسالة وعيد: "أيها المخرب اللعين، هل تفكر في محاولة الهرب؟ فكر مجددا… الكابوس الجديد: الوزيران بن غفير وسيلمان يتعاونان ويطوقان السجون بالتماسيح".
لم تقف هذه الخطوة عند حدود الاستعراض الترهيبي، بل تُرجمت إلى تحركات رسمية تعكس تسخير مؤسسات الحكومة لخدمة هذه الرؤية الانتقامية، فقد أجرت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان تعديلا قانونيا يمهد الطريق لإنشاء ما بات يُعرف بـ"سجن التماسيح" في محيط سجن النقب (كتسيعوت)، متجاوزة معارضة "سلطة الطبيعة والحدائق".
ولتمرير الخطة، تم تصنيف تماسيح النيل ضمن فئة "الحيوانات البرية المربّاة" بدلا من "الحيوانات البرية"، لتجري مصلحة السجون إثر ذلك جولات ميدانية في منتجع "حمات غادير" لدراسة آليات شرائها ونقلها، بتكلفة تقدر بنحو 8 آلاف دولار للتمساح الصغير وتصل إلى 20 ألف دولار للتمساح البالغ.
هذا الانحدار نحو استخدام الحيوانات المفترسة كأداة قمع أثار حالة من الصدمة والاستغراب والرفض داخل إسرائيل نفسها، حيث تحولت الساحة السياسية والإعلامية إلى منصة لانتقاد هذا العبث الذي يعكس انهيارا أخلاقيا ومؤسسيا.
وتجلت هذه الصدمة تحت قبة الكنيست، حيث تساءل عضو الكنيست ناؤور شيري باستهزاء مرير عن مصطلح "التمساح المعتنى به" الذي استخدمته الوزيرة لتبرير خطوتها، متهكما بأن "أعداء إسرائيل" طوال 100 عام من الصراع كانوا يرتجفون خوفاً من أن تكتشف الحكومة هذه الحيلة، وكأنهم لا يخشون جيشا ولا سلاحا، بل تخيفهم التماسيح.
💬 التعليقات (0)