القدس المحتلة – قدس الإخبارية: شهدت مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الماضي تصعيدًا واسعًا في انتهاكات الاحتلال، شمل تكثيف اقتحامات المستوطنين للأقصى، وتوسيع المشاريع الاستيطانية، وعمليات هدم واستيلاء على الأراضي، إلى جانب حملات اعتقال ومداهمة استهدفت المواطنين والشخصيات الدينية، في إطار سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في المدينة المقدسة.
وتواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى على مدار الأسبوع، حيث اقتحم مئات المستوطنين باحاته تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية وجولات استفزازية. كما أغلقت قوات الاحتلال أبواب المسجد في إحدى المرات، ونفذت تدريبات داخل باحاته، وأخلت المصلين من المصلى القبلي، في تصعيد غير مسبوق لإجراءاتها داخل الحرم القدسي.
وفي استهداف متواصل للمؤسسات الدينية الإسلامية، أبعدت سلطات الاحتلال مفتي القدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين عن المسجد لمدة أسبوع، عقب اعتقاله إثر خطبة الجمعة التي دعا فيها للشهداء والأسرى.
وعلى صعيد التهويد والاستيطان، واصلت سلطات الاحتلال سياسة هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي، حيث أجبرت عائلة مقدسية في بلدة سلوان على هدم منزلين ذاتيًا، كما استولت على نحو 4.7 دونم من أراضي حي البستان، ضمن مخططات تهدف إلى توسيع المشاريع الاستيطانية وتغيير الواقع الديموغرافي في محيط المسجد الأقصى.
كما دفعت سلطات الاحتلال بمشاريع استيطانية جديدة، أبرزها مخطط لإقامة مستوطنة تضم 450 وحدة استيطانية في حي أم ليسون جنوب شرقي القدس، إلى جانب قرار تحويل مستوطنة "جفعات زئيف" إلى مدينة، بما يمنحها صلاحيات إدارية وميزانيات إضافية تعزز توسعها الاستيطاني.
ميدانيًا، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال القدس، ونفذت حملة مداهمات واعتقالات واسعة، واعتلت أسطح منازل المواطنين، فيما ركبت عائقًا فولاذيًا فوق جدار الفصل العنصري في بلدة الرام لزيادة ارتفاعه وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين.
💬 التعليقات (0)