بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أمس الخميس، مع وفد من وزارة المالية والبنك المركزي الأردني الاستفادة من التجربة الأردنية في إصدار الصكوك السيادية"، وذلك "بما ينسجم مع توجه الوزارة نحو تعزيز سوق الأوراق المالية الحكومية، والتوسع التدريجي في إصدارات الصكوك السيادية".
وتأتي زيارة الوفد الأردني بعد إعلان وزارة المالية السورية قبل ثلاثة أيام "التحضير لإصدار أول صكوك سيادية من أذون وسندات خزينة وصكوك سيادية للدولة السورية" في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد.
وأعلنت الوزارة في بيان لها أن هدفها يتمثل "بتوفير مصادر تمويل حقيقية غير تضخمية لتمويل الموازنة العامة للدولة، مع خلق مؤشر مرجعي يساعد على تسعير الأصول المالية في سوريا بما يساعد المؤسسات المالية والمصرفية على تسعير خدماتها المالية وتمكين مصرف سوريا المركزي من تفعيل إدارة نشطة للسيولة وعمليات السوق المفتوحة".
وتعمل الوزارة حاليا على "إعداد الخطة الإستراتيجية على أن تقوم على التوسع التدريجي في الإصدارات لفترات استحقاق أطول لبناء مؤشر عائد مرجعي للأوراق المالية الحكومية على المدى المنظور ومتوسط الأجل" وفق تصريح للوزير برنية، وسط تساؤلات حول حجم الإصدارات وطبيعتها وآليات حماية المستثمرين وإدارة مخاطر طرحها.
الصكوك السيادية هي أدوات مالية حكومية، تعتبر أداة تمويل تصدرها الدولة لجمع الأموال من الأفراد أو المؤسسات والمستثمرين مقابل منحهم عائدا وفق شروط محددة، وترتبط الصكوك عادة بأصل أو منفعة أو نشاط استثماري مثل طريق أو محطة كهرباء أو مرفأ وقد تستخدم أيضا لتغطية جزء من الاحتياجات التمويلية العامة للدولة.
ويقول الباحث الاقتصادي عبد العظيم المغربل لـ"سوريا الآن"، إن الدول "تلجأ عادة إلى إصدار الصكوك عندما تحتاج إلى تمويل مشاريع كبيرة أو تغطية جزء من عجز الموازنة"، موضحا أن الهدف هو "تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على طباعة النقود أو القروض التقليدية ذات الفائدة أو الاستدانة المشروطة".
💬 التعليقات (0)