في ظل تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، تتواصل الخلافات القانونية والسياسية بشأن آليات إدارة أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط تمسك إيران برؤيتها لتنظيم الملاحة، مقابل رفض الولايات المتحدة ودول الخليج لأي قيود على حرية العبور.
وفي تقرير عبر الخريطة التفاعلية للجزيرة استعرضت سلام خضر مواقف الأطراف المعنية والنماذج الدولية لإدارة المضائق البحرية، مع إبراز تأثير استمرار التوتر على حركة التجارة العالمية والطاقة.
وأوضحت خضر أن مضيق هرمز تحول إلى ساحة تفاوض مفتوحة، تستخدمها إيران كورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، إذ يلجأ الحرس الثوري إلى التلويح بإغلاق المضيق أو فرض شروط على الملاحة، بينما تسعى واشنطن إلى ضمان حرية العبور عبر المضيق، أو إيجاد مسارات بديلة تقلل من تأثير الضغوط الإيرانية.
وبيّن التقرير أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تميز بين نوعين من المرور عبر المضائق:
وأشار التقرير إلى أن مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، يربط الخليج العربي بخليج عُمان والمحيط الهندي، ما يجعله، وفق المعيار الوظيفي لاتفاقية قانون البحار، مضيقا دوليا تنطبق عليه قواعد المرور العابر.
إلا أن إيران ترفض هذا التوصيف، ولا تعترف باعتباره مضيقا دوليا، وتطالب بإدارته بصورة مشتركة مع سلطنة عُمان، مع فرض رسوم تصفها بأنها "رسوم خدمات" بدلاً من رسوم عبور، إضافة إلى إلزام السفن باستخدام مسار ملاحي يحدده الحرس الثوري.
💬 التعليقات (0)