شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً وغير مسبوق فجر اليوم الجمعة، حيث أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية والبحرية استهدفت مواقع استراتيجية في العمق الإيراني. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات تمت عبر تنسيق بين المقاتلات والطائرات المسيرة والقطع البحرية، مستهدفةً عشرات الأهداف التي وصفتها بالحيوية للدفاع الجوي والخدمات اللوجستية الإيرانية.
وأوضحت مصادر عسكرية أن القصف الأمريكي تركز على تدمير البنية التحتية العسكرية، بما في ذلك مواقع المراقبة الساحلية ومنشآت الدفاع الجوي، بالإضافة إلى القدرات البحرية الإيرانية. وجاء في بيان رسمي أن هذه العمليات استخدمت ذخائر دقيقة لضمان إصابة الأهداف المحددة وتقليص قدرة طهران على القيام بعمليات هجومية أو دفاعية في المنطقة الساحلية.
في المقابل، كشفت مصادر إيرانية عن وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة جراء هذه الغارات، حيث سقط سبعة قتلى وأصيب تسعة آخرون في محافظة هرمزغان الجنوبية. وتركزت الهجمات في تلك المنطقة على جسري 'كهورستان' و'غريوه'، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من شبكة النقل الحيوية التي تربط المناطق الاستراتيجية في الجنوب الإيراني.
ولم تقتصر الأضرار على الجسور، بل طالت المنشآت الاقتصادية والخدمية، حيث أصيب شخصان في قصف استهدف محطة تفرع لسكك الحديد في مدينة بندر عباس. كما سجلت السلطات المحلية إصابة سبعة مدنيين آخرين في هجوم منفصل استهدف منطقة سكنية أو تجارية داخل المدينة، وسط تقارير تتحدث عن استهداف خمسة جسور رئيسية في الموجة الأخيرة من القصف.
وسرعان ما انتقلت شرارة المواجهة إلى الضفة الأخرى من الخليج، حيث أعلنت طهران عن تنفيذ رد عسكري استهدف ما وصفته بالقواعد الأمريكية في دول الجوار. وأكدت كل من قطر والبحرين والكويت أن أنظمتها الدفاعية الجوية دخلت في حالة استنفار قصوى للتصدي لهجمات بطائرات مسيرة معادية انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه منشآت عسكرية.
وفي الدوحة، أعلنت وزارة الداخلية القطرية عن إصابة طفل بجروح نتيجة سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض الدفاعات الجوية للأجسام الطائرة المعادية. وتزامن ذلك مع بيانات رسمية من المنامة والكويت تؤكد نجاح الاعتراضات الجوية، محذرة في الوقت ذاته من خطورة الانزلاق نحو مواجهة إقليمية شاملة تهدد أمن الملاحة واستقرار المنطقة.
💬 التعليقات (0)