قائد قيادة جاهزية الاستخبارات العسكرية الأمريكية السابق.
عندما وُقعت مذكرة التفاهم، تركزت النقاشات الدائرة حول الصراع، على برنامج إيران النووي؛ وتمحورت الجهود الدبلوماسية حول مستويات التخصيب، وعمليات التفتيش، وتخفيف العقوبات، ومدى قبول طهران بفرض قيود جديدة على برنامجها.
ولم يعد برنامج إيران النووي، مع استئناف الأعمال العدائية، يمثل العقبة الرئيسية أمام تسوية الصراع، إذ انتقل مركز الثقل الإستراتيجي له إلى مكان آخر.
كما أن السؤال الملح الآن لا يكمن فيما إذا كانت إيران ستخصب اليورانيوم أم لا، بل بات يتمحور حول مدى إمكانية بقاء مضيق هرمز مفتوحا بشكل آمن وموثوق. لقد دخل الصراع مرحلة جديدة تتلاقى فيها مقومات النجاح العسكري، والدبلوماسية، والاقتصاد، والشرعية السياسية جميعها في مكان واحد: مضيق هرمز.
لا يمثل "مركز الثقل" في الإستراتيجية العسكرية مجرد الهدف الأكثر أهمية فحسب، بل يتجسد في القضية الجوهرية التي تعتمد عليها سائر الأهداف الأخرى بشكل متزايد؛ وبمجرد أن يتغير هذا المركز، يبدأ الصراع بأكمله في إعادة التشكل والتنظيم من حوله.
بيد أن مركز الثقل الإستراتيجي للصراع انتقل بوضوح، مع استئناف الأعمال العدائية، ليصبح مضيق هرمز؛ إذ باتت أهداف جميع الأطراف الفاعلة تمر عبر هذا الممر المائي الآن.
💬 التعليقات (0)