تراجعت الخطة التي يروج لها "مجلس السلام" التابع لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة من مشروع شامل لإعادة بناء القطاع بأكمله إلى برنامج تجريبي محدود في جنوبه، وسط استمرار الحرب الإسرائيلية، ما يثير تساؤلات بشأن مستقبل المشروع وإمكان تنفيذه.
وقالت صحيفة الغارديان إن الخطة التي كانت تستهدف في بدايتها إعادة إعمار غزة وإنعاش بنيتها التحتية تحولت إلى مشروع صغير يتمثل في إنشاء مخيم مؤقت قرب مدينة رفح، يستوعب عشرات الآلاف فقط من أصل أكثر من مليوني فلسطيني نزحوا بسبب الحرب، على أن تديره إدارة فلسطينية وتحرسه قوة أمنية دولية محدودة.
وبحسب الصحيفة، فإن المشروع لا يتوقع أن يرى النور قبل نهاية العام الجاري، رغم اتخاذ بعض الخطوات التحضيرية، مثل وصول عدد محدود من الضباط المغاربة والكوسوفيين إلى إسرائيل تمهيدا لتشكيل نواة قوة الاستقرار الدولية، وإنشاء قاعدة لوجستية قرب معبر كرم أبو سالم لتخزين المعدات والآليات.
لكن الأعمال الميدانية داخل موقع المخيم لم تبدأ بعد، كما لم يُشيد مقر القوة الدولية، بينما تظهر صور الأقمار الصناعية أعمال تجريف محدودة من دون إنشاءات فعلية.
ويرى دبلوماسيون غربيون في مدينة القدس أن أي تقدم ملموس قد يتأجل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، والتي قد تنهي حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو تعيد تشكيل المشهد السياسي.
وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل واصلت، منذ إعلان وقف إطلاق النار الذي رعته إدارة ترامب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تنفيذ غارات داخل القطاع، ومنعت أعمال إعادة الإعمار، وفرضت قيودا مشددة على دخول المساعدات الإنسانية، وهو ما جعل تنفيذ الخطة يواجه عراقيل متواصلة.
💬 التعليقات (0)