دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة يوم الخميس، حيث تبادل الطرفان الضربات والتهديدات في محيط مضيق هرمز الاستراتيجي. وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم وجود مذكرة تفاهم جرى توقيعها في يونيو الماضي لإنهاء حالة العداء، إلا أن جولة القتال الحالية دخلت يومها السادس وسط تحذيرات إيرانية من استهداف البنى التحتية الإقليمية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ سلسلة من الهجمات الجوية والصاروخية استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، تركزت بشكل أساسي في مدينة بندر عباس المطلة على الخليج. وأوضحت المصادر العسكرية الأمريكية أن هذه العمليات تهدف بشكل مباشر إلى تقويض قدرات طهران على تهديد أمن الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.
في المقابل، أكدت مصادر رسمية إيرانية تعرض مواقع بالقرب من جزيرة قشم ومحافظة هرمزغان لقصف صاروخي أمريكي مكثف، حيث سقطت عدة قذائف في مناطق استراتيجية. وأشارت التقارير الواردة من طهران إلى أن السلطات المحلية تتابع بدقة حجم الأضرار الناتجة عن هذه الهجمات التي استهدفت منشآت عسكرية تابعة للجيش والحرس الثوري.
وامتدت حالة الاستنفار إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي عقب سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة شملت محافظتي لورستان وسمنان. واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الجانب الأمريكي بفرض حصار بحري غير قانوني، معتبرة أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الموقعة مؤخراً بين البلدين.
وعلى الصعيد الميداني البحري، كشف الجيش الأمريكي عن استهداف ناقلة نفط فارغة وتعطيل حركتها بعد محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تشديد الرقابة العسكرية الأمريكية على حركة السفن الخارجة والداخلة إلى إيران لمنع أي خروقات أمنية أو اقتصادية في ظل التوتر القائم.
وأفادت مصادر إعلامية في طهران بأن الضربات الأمريكية تركزت في الساعات الأخيرة على مدن بندر عباس وسيريك وجاسك، وهي مناطق ذات ثقل عسكري كبير. ورغم كثافة القصف، صرح محافظ هرمزغان بأنه لم يتم تسجيل إصابات في صفوف المدنيين أو تدمير للمرافق الحيوية العامة، مما يشير إلى دقة الأهداف العسكرية المختارة.
💬 التعليقات (0)