لم تكن صافرة نهاية مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 في أتلانتا، والتي انتهت بفوز الأرجنتين على إنجلترا (2-1)، مجرد إعلان عن تأهل "الألبيسيليستي" إلى النهائي الكبير؛ بل كانت الشرارة التي أعادت إحياء أحد أعقد الصراعات الجيوسياسية في العصر الحديث.
فقد انتقل التوتر سريعاً من ملعب "مرسيدس بنز" إلى المياه الإقليمية الساخنة في جنوب المحيط الأطلسي.
بينما كانت الجماهير الأرجنتينية تحتفل بالإطاحة بـ "الأسود الثلاثة" من المونديال، اختار لاعبو الأرجنتين توجيه رسالة سياسية مباشرة من قلب الملعب. حيث رفع اللاعبون لافتة تضامنية أمام آلاف المشجعين وكاميرات البث العالمي كُتب عليها بخط عريض: "جزر فوكلاند أرجنتينية" (Las Malvinas son Argentinas).
هذه الخطوة أعادت إلى الأذهان الحساسية التاريخية المفرطة بين البلدين منذ حرب عام 1982، وأثبتت أن المواجهات الكروية بين الطرفين لا يمكن تجريدها من إرثها السياسي والسيادي المعقد.
بعد ساعات قليلة من الفوز الكروي في أتلانتا، أعلنت الحكومة الأرجنتينية عن أزمة سيادية جديدة في البحار.
ففي بيان رسمي شديد اللهجة صدر مساء الأربعاء، اتهم وزير الخارجية الأرجنتيني، بابلو كيرنو، البحرية الملكية البريطانية بـ"توغل عسكري غير قانوني" في المياه الإقليمية الأرجنتينية.
💬 التعليقات (0)