يتواصل الاستهداف الإسرائيلي لعناصر ومقرات الشرطة في قطاع غزة بوتيرة متصاعدة، في إطار سياسة أنها لا تقتصر على استهداف الأفراد والمؤسسات، بل تمتد إلى ضرب منظومة الأمن المجتمعي وإضعاف قدرة الجهات المدنية على حفظ النظام وتقديم الخدمات الأساسية للسكان.
وخلال الفترة الأخيرة ، تعرض عدد من عناصر الشرطة للاستهداف المباشر أثناء أداء مهامهم الميدانية، سواء في تنظيم شؤون المواطنين أو حماية الممتلكات العامة والخاصة أو متابعة الأسواق ومراكز توزيع المساعدات. كما طالت الغارات الإسرائيلية مقرات ومراكز شرطية في مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى سقوط شهداء وإلحاق أضرار واسعة بالبنية المؤسسية للأجهزة الشرطية.
ويهدف الاحتلال من هذا الاستهداف إلى إحداث حالة من الفراغ الأمني داخل المجتمع الغزي، خاصة ان وجود الشرطة يشكل أحد أهم عوامل الاستقرار المجتمعي، من خلال مكافحة الجرائم، وتنظيم الحياة العامة، وحل النزاعات، وحماية الممتلكات، ومساندة المؤسسات المدنية في أداء مهامها.
بدوره، أكد الكاتب والإعلامي أيمن دلول إن الاستهداف الإسرائيلي المباشر لرجال الشرطة في غزة ليس وليد الصدفة، بل يمثل سياسة مدروسة وممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال بشكل متواصل.
وأوضح دلول أن الأخطر من ذلك يتمثل في التقاطعات التي تسهّل هذا الاستهداف، موضحًا أنه يثبت في كثير من الأحيان أن قصف مقرات الشرطة أو اغتيال عناصرها يسبقه تحريض علني عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت.
وأضاف أن هذا التحريض يقوده نوعان من الأشخاص؛ الأول عملاء يبيعون ضمائرهم وأبناء شعبهم للاحتلال مقابل ثمن بخس، والثاني جهلة يظنون أنهم يحققون "سبقًا صحفيًا" من خلال نشر تفاصيل وأماكن وجود عناصر الشرطة، الأمر الذي يوفر معلومات مجانية ومباشرة لطائرات الاحتلال لتنفيذ عمليات القصف والاغتيال.
💬 التعليقات (0)