أثار استهداف ناقلة نفط داخل المياه الإقليمية العراقية مخاوف من اتساع تداعيات التصعيد في مضيق هرمز على صادرات النفط العراقية وأمن الملاحة في الخليج، وسط تساؤلات بشأن الرسائل السياسية والاقتصادية الكامنة وراء الهجوم، وانعكاساته على علاقات بغداد الإقليمية والدولية وخياراتها لتنويع منافذ تصدير النفط بعيداً عن المضيق.
وكانت مصادر أمنية عراقية أفادت اليوم الخميس، باصطدام طائرة مسيّرة "مجهولة المصدر" بباخرة راسية في ميناء البصرة أقصى جنوبي البلاد، دون أن يسفر الحادث عن وقوع انفجار.
ويأتي هذا الحادث بعد يوم واحد من إعلان السلطات العراقية، الأربعاء، سقوط طائرة مسيّرة مجهولة المصدر داخل حرم ميناء "الفاو الكبير" بمحافظة البصرة.
وفي محاولة لتفسير السلوك الإيراني تجاه العراق، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية عصام الفيلي، أن استهداف الناقلة يمثل تطورا نوعيا يتجاوز الحوادث السابقة، ويرتبط بمجمل التصعيد الإقليمي والتنافس على طرق تصدير النفط.
وقال الفيلي للجزيرة، إن التطورات الأخيرة جاءت بعد سلسلة أحداث، من بينها استهداف مواقع في إقليم كردستان، إضافة إلى التحركات العراقية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة وفتح مسارات جديدة لتصدير النفط عبر تركيا.
ورأى أن هذه الخطوات أثارت استياء إيران، التي تسعى -بحسب تقديره- إلى توسيع ساحات المواجهة وإيصال رسالة مفادها أنها لن تسمح بفتح منافذ جديدة لتصدير النفط خارج نطاق نفوذها، فضلا عن توجيه رسالة ضغط إلى الحكومة العراقية بشأن طبيعة علاقاتها الإقليمية والدولية.
💬 التعليقات (0)