أثارت سلسلة من الحوادث العنصرية التي استهدفت اللغة العربية والعاملين العرب في أماكن عمل مختلفة في الداخل الفلسطيني، غضبًا وسخطًا واسعين، وسط تصاعد الشهادات حول محاولات منع موظفين من التحدث بلغتهم، وفرض استخدام العبرية عليهم حتى في الأحاديث التي تدور بينهم.
وبرزت أخيرًا حادثة في أحد فروع شبكة "غود فارم" بمدينة يافا، بعدما أصدرت مديرة الفرع تعليمات تمنع الموظفين العرب من التحدث بالعربية فيما بينهم خلال ساعات العمل، الأمر الذي دفع شابة عربية تبلغ من العمر 19 عامًا إلى الاستقالة احتجاجًا على القرار العنصري، وفق تقرير لموقع "عرب 48".
كما وقعت قضية مشابهة قبل نحو ثلاثة أشهر في فرع شبكة "كاسترو" بمدينة العفولة، حيث كشفت موظفة عربية أن مسؤولة في الفرع منعتها وزميلاتها من التحدث بالعربية، وصرخت في وجوههن مطالبة إياهن باستخدام لغتهن "في البيت فقط"، قبل أن يغادرن مكان العمل ويتوجهن إلى الإدارة، لتنتهي القضية باستدعائهن إلى جلسات استماع وفصلهن من العمل.
ولا يواجه المواطنون العرب في إسرائيل هذه العنصرية ضد لغتهم ووجودهم فقط داخل الشبكات التجارية، بل تسلّل الأمر أيضًا إلى المراكز الطبية، حيث كشف طبيب يعمل في أحد المستشفيات بمدينة حيفا عن تعليمات وصلت إلى الطواقم الطبية بشأن عدم استخدام اللغة العربية خلال العمل، وذلك في وقت تتزايد فيه الشهادات عن أجواء من الخوف والحذر بين العاملين العرب في الجهاز الصحي الإسرائيلي، وخصوصًا في ظل التضييق على التعبير عن الرأي والهوية العربية منذ الحرب على غزة.
وتأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد التحريض الإسرائيلي على الفلسطينيين في البلاد ولغتهم وهويتهم، إذ تحذر جهات حقوقية من تحول الممارسات العنصرية إلى واقع يجري التطبيع معه في أماكن العمل والحيز العام، في ظل غياب المحاسبة والردع، وما يرافق ذلك من محاولات متزايدة لتهميش اللغة العربية وإقصائها.
"كرامتي وهويتي أهم من العمل"
💬 التعليقات (0)