صحفي استقصائي بارز ومعد في البرنامج الشهير "60 دقيقة"، وحائز جوائز عالمية أبرزها أربع جوائز إيمي.
استيقظت صباح الأحد على خبر صادم ومؤلم: رحيل الأمير الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عن أربعة وسبعين عاما. أحزنني الخبر حزنا عميقا.
التقيت الشيخ حمد أول مرة في يناير/كانون الثاني 2001، ثم في مناسبات كثيرة على مدى السنوات التي تلت. كان رجلا أكن له الإعجاب؛ لرؤيته، ولجرأته في منطقة تندر فيها الجرأة، ولذلك الدفء الإنساني البسيط الذي يعرفه كل من جلس إليه.
كانت المرة الأولى في عام 2001، حين قدمت إلى الدوحة مع طاقم برنامج (60 Minutes) الأمريكي لإعداد قصة عن قناة الجزيرة. كانت الجزيرة قد بدأت للتو تعرف في الغرب، وتثير من الأسئلة أكثر مما تقدم من إجابات. طلبنا لقاء الأمير، فدعانا إلى بيته قصر الوجبة.
هناك تحدث إلينا عن رؤيته وأحلامه، وكانت وقتها تبدو بعيدة المنال. قال إن فكرته لم تكن إنشاء قناة إخبارية فحسب، بل منبر يفتح النوافذ المغلقة، ويخاطب لا القطري وحده، بل العالم العربي كله.. من هنا، قال، جاءت الجزيرة.
عدت إلى الدوحة مرات كثيرة بعد ذلك، وشاهدت الحلم يتحقق أمام عيني، وكان لي شرف إعداد قصص أخرى عن قطر وقادتها، ضمّنت بعضها لاحقا في كتابي "The Fixer" الذي صدر مؤخرا.
💬 التعليقات (0)