بعد أكثر من عشر سنوات من المراقبة وتحليل الصور الفلكية، نجح فريق دولي من علماء الفلك في الكشف عن كوكب خارجي جديد يدور حول النجم "بيتا بيكتوريس" (Beta Pictoris) في كوكبة الرسام (Pictor)، في إنجاز يعد علامة فارقة في تاريخ التصوير المباشر للكواكب خارج المجموعة الشمسية.
ويعد هذا الكوكب أخفت كوكب خارجي تم تصويره مباشرة من الأرض حتى الآن، بعدما ظل مختبئا داخل وهج نجمه طوال سنوات، قبل أن تكشفه تقنيات الرصد الحديثة وتحليل البيانات الأرشيفية.
بدأت قصة نظام "بيتا بيكتوريس" قبل عقود، عندما جذب اهتمام العلماء بسبب قرص واسع من الغبار والحطام يحيط بالنجم، وهو من أوائل الأقراص التي اعتُبرت دليلا على تشكل الكواكب.
وفي عام 2008 أصبح هذا النظام مشهورا عالميا بعد اكتشاف أول كوكب فيه بالتصوير المباشر، ثم أضيف إليه كوكب ثانٍ لاحقا، قبل أن يُعلن اليوم عن اكتشاف الكوكب الثالث الذي ظل يختبئ في الصور لأكثر من عقد.
لم يكن الباحثون يبحثون أصلا عن كوكب جديد، بل كانوا يدرسون تطور الكوكب المعروف "بيتا بيكتوريس بي" مع مرور الزمن. وأثناء تحليل الصور لاحظ الفريق إشارات خافتة أثارت الشكوك بوجود جرم آخر. دفع ذلك العلماء إلى العودة إلى أرشيف يمتد 11 عاماً من الرصد، لتظهر الإشارات نفسها في صور متعددة، مؤكدة وجود كوكب ثالث.
ويقع النظام على بعد نحو 63 سنة ضوئية من الأرض، ويضم الآن ثلاثة كواكب عملاقة معروفة. ويتميز الكوكب الجديد بأنه أخفت بنحو 100 مرة من الكوكب الأول في النظام، الأمر الذي جعله أصعب هدف رُصد بالتصوير المباشر من سطح الأرض حتى اليوم.
💬 التعليقات (0)