مع تصاعد التوتر في المنطقة وما صاحبه من استهداف إيراني لناقلات نفط كانت تعبر مضيق هرمز الأسبوع الماضي، وما تلا ذلك من تصعيد عسكري بين طهران وواشنطن محوره الرئيسي هذا المضيق الحيوي، تسعى جهات عديدة للبحث عن بدائل لتصدير النفط والغاز.
فالمضيق الذي كان معبرا لخُمس إمدادات الطاقة العالمية، عاد إلى وضعه المقلق بعد إغلاقه مجددا من قبل إيران، وسكنت حركة السفن والناقلات التي كانت تمخر عباب البحر خلاله بعد انهيار الهدنة التي أبرمتها واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران الماضي.
ومع التصعيد الجديد وإعلان الرئيس الأمريكي الاثنين الماضي إعادة الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، لجأ منتجو النفط في الخليج العربي لدراسة طرق بديلة لنقل سلعهم.
ونقلت مجلة نيوزويك عن تامسين هانت، كبيرة المحللين في قسم الاستخبارات الإستراتيجية بشركة "إس-آر إم" الأمنية، قولها -أمس الأربعاء- إن "مشغلي الشحن الرئيسيين أنشؤوا طرقا برية للمساعدة في تخفيف تكدس السفن حول المضيق، بينما تعكف دول الخليج على إعداد إستراتيجيات طويلة المدى، من ضمنها مشاريع لتطوير خطوط أنابيب وموانئ جديدة" للحد من اعتمادهم على مضيق هرمز.
كما أفادت المنظمة البحرية الدولية -أمس الأربعاء- بأن مضيق هرمز أصبح بالغ الخطورة بالنسبة للسفن التجارية، وذلك بعد أسابيع من إعلانها عن برنامج إجلاء لإنقاذ البحارة المحاصرين على متن السفن داخل الخليج العربي.
وتشاطر دول الخليج هذه المخاوف وتتصرف بناءً عليها؛ فقد ذكرت شبكة "سي إن بي سي" أن دولة الإمارات تتطلع إلى بناء ميناء ومحطة حاويات جديدة على ساحلها الشرقي للالتفاف على مضيق هرمز وتقليل الاعتماد على مينائها الرئيسي في جبل علي بإمارة دبي.
💬 التعليقات (0)