توسعت خريطة الأهداف الأمريكية داخل إيران تدريجيا من السواحل الجنوبية إلى العمق الإيراني، في تصعيد عسكري متواصل ترافق مع رفع عدد الأهداف اليومية، وسط مؤشرات على انتقال واشنطن من استهداف القدرات البحرية إلى ضرب البنية اللوجستية والاقتصادية، بينما تواصل طهران الرد باستهداف ما تقول إنه مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة.
وبحسب تقرير أعدته شيماء بو علام للجزيرة، بدأت ملامح التصعيد بعد الرد الأمريكي على استهداف إيران سفنا تجارية في مضيق هرمز نهاية الأسبوع الأول من يوليو/تموز الجاري، حيث اقتصرت الضربات في بدايتها على مواقع بحرية بمحافظة هرمزغان، شملت ميناء بندر عباس وجزيرتي قشم وأبو موسى، في إطار ما تقول واشنطن إنه يهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة في المضيق.
وأشار التقرير إلى أن العمليات اقتربت أيضا من جزيرة خارك، التي تعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، والتي سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن لوح بإمكانية الاستيلاء عليها باعتبارها ورقة ضغط اقتصادية على طهران.
ومع استمرار التصعيد، اتسع النطاق الجغرافي للغارات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية، وارتفع عدد الأهداف تدريجيا من نحو 80 هدفا إلى 90، ثم إلى 140 هدفا يوميا، وفق تقارير أمريكية، في تطور يعكس توسع بنك الأهداف واتساع نطاق العمليات.
وأوضح التقرير أن الضربات لم تعد تقتصر على الأهداف العسكرية المباشرة، بل شملت قواعد بحرية، وأحواض صيانة السفن والغواصات، ومستودعات الطائرات المسيرة، ومراكز القيادة والسيطرة، إضافة إلى الجسور وخطوط السكك الحديدية التي تربط الموانئ الإيرانية بمناطق الداخل، في ما اعتبرته التقارير الأمريكية استهدافا للبنية اللوجستية والاقتصادية التي تدعم العمليات العسكرية الإيرانية.
ولفت التقرير إلى أن القوات الأمريكية استخدمت للمرة الأولى قوارب ملغمة ذاتية التوجيه في استهداف منشآت بحرية بميناء بندر عباس، كما طالت الضربات مواقع مرتبطة بالبنية الاقتصادية وطرق الإمداد، في مؤشر على توجه واشنطن نحو إضعاف قدرة إيران على الحركة والاستمرار، وليس فقط تقليص قدراتها القتالية.
💬 التعليقات (0)