في عالم يتغير بسرعة، لم تعد المؤسسات تُقاس بعدد القرارات التي تصدرها، ولا بعدد الكتب الرسمية التي ترسلها، ولا بعدد الاجتماعات التي تعقدها، بل أصبحت تُقاس بقدرتها على حل المشكلات، وتحسين حياة المواطنين، وصناعة أثر ملموس.
وهنا يبرز السؤال: هل ما زالت الإدارة العامة الفلسطينية تعمل بعقلية البيروقراطية التقليدية، بينما يتغير العالم من حولها؟
البيروقراطية... عندما تصبح الوسيلة هدفًا
البيروقراطية نشأت أصلًا لضمان العدالة، وتوحيد الإجراءات، ومنع الفوضى. لكنها في كثير من الأحيان تتحول إلى غاية بحد ذاتها، فيصبح الاهتمام منصبًا على استكمال المعاملة أكثر من حل مشكلة المواطن، وعلى الالتزام الحرفي بالإجراء أكثر من تحقيق النتيجة.
وفي الواقع الفلسطيني، تزداد تعقيدات العمل العام بفعل الاحتلال، وتقييد الحركة، والأزمات المالية، وضعف الموارد، وتداخل الصلاحيات بين المؤسسات، لكن هذه التحديات لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر دائم لبطء الأداء أو غياب المبادرة.
الإدارة العامة الجديدة... فلسفة مختلفة
💬 التعليقات (0)