حذر الباحث الحقوقي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان شمال الضفة، بشار القريوتي، من تصاعد غير مسبوق في المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية بالضفة الغربية، مؤكداً أن حكومة الاحتلال تمضي بوتيرة متسارعة في تنفيذ مخططات تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض عبر توسيع الاستيطان والسيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية.
وقال القريوتي في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إن سلطات الاحتلال تستغل الأوضاع الأمنية الراهنة والظروف السياسية لتنفيذ أكبر عدد ممكن من المشاريع الاستيطانية، في ظل دعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية والجمعيات الاستيطانية المتطرفة التي توفر للمستوطنين الإمكانات والتمويل اللازمين لإقامة تجمعات وبؤر استيطانية جديدة.
وأوضح أن مؤسسات إسرائيلية كشفت مؤخراً عن ثلاثة قرارات سرية صادقت عليها حكومة الاحتلال، تتعلق بتخصيص ميزانيات ضخمة لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، في خطوة تعكس حجم المخططات التي يجري الإعداد لها خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية صادقت أيضاً على إقامة 34 مستوطنة جديدة دفعة واحدة، واصفاً ذلك بأنه أكبر حزمة استيطانية تُقر في جلسة واحدة، محذراً من أن هذه المشاريع ستؤدي إلى مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية وتقطيع أوصال الضفة الغربية وتحويل المدن والبلدات الفلسطينية إلى "كانتونات" معزولة.
وأشار القريوتي إلى أن المستوطنين كثفوا خلال الفترة الأخيرة من إقامة البؤر الاستيطانية، بما في ذلك إنشاء بؤر داخل أحياء فلسطينية، في سابقة وصفها بـ"الخطيرة"، لما تمثله من محاولة لفرض السيادة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية داخل التجمعات الفلسطينية.
وأكد أن وزراء في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، يواصلون الإعلان بشكل متكرر عن مشاريع استيطانية جديدة وتحويلها إلى واقع ميداني، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى جعل الصيف الحالي مرحلة حافلة بتوسيع الاستيطان وتعزيز السيطرة على الضفة الغربية.
💬 التعليقات (0)