"إن أورشليم الجديدة هي اليوم نيو إنغلند، أنتم اليوم يهود الأمس، أنتم شعب الله المختار"! إن إقليم، نيو إنغلاند، أو إنجلترا الجديدة هي منطقة تتكون من ست ولايات في شمال شرق الولايات المتحدة، تشمل كونيتيكت، ومين، وماساتشوستس، ونيوهامبشير، ورود آيلاند، وفيرمونت.
المقولة السابقة قالها القسيس، صموئيل ويكمان وهو مسيحاني صهيوني وخطيب ديني وواعظ في بداية القرن السابع عشر، كان الخطيب وقتذاك على ظهر سفينة اسمها، أرابيلا، وكان راكبو السفينة هم من المسيحانيين البروتستانت الأمريكيين المؤمنين بما ورد في الكتاب المقدس، كانوا متوجهين إلى ماساشوستس الأمريكية!
تذكرتُ اللقطة السابقة وأنا أتابع بعض مقالات الصحفيين الموالين للصهيونية، بمناسبة احتفال أمريكا بذكرى مرور رُبع قرن على تأسيسها وتحريرها، في الرابع من شهر يوليو من البريطانيين.
كتب الصحفي، ستيف فيلدمان وهو المدير التنفيذي للمنظمة الصهيونية الأمريكية مقالا في الصحيفة الصهيونية المركزية JNS يوم 7/7/2026م بعنوان: (علاقة الصهيونية بأمريكا تمتد إلى 250 سنة) كتب المقال ليُثبت لليساريين المتطرفين ممن كانوا سببا في نشر اللاسامية، ليثبت لهم جهلهم بالتاريخ، ويسرد لهم العلاقة بين الصهيونية وأمريكا، فهو يؤكد بأن الصهيونية جزء لا يتجزأ من الثقافة الأمريكية، فهي بمثابة جرس الحرية، وهو يؤكد أن الحركة الصهيونية هي حركة تحرر وطنية تمتد جذورها إلى آلاف السنين، وهي مرتبطة بتأسيس أمريكا نفسها، فالنبي موسى هو مُعلم وملهم بنجامين فرانكلين، وتوماس جيفرسون، وكل رؤساء أمريكا، فالصهيونية من وجهة نظره بدأت بخروج اليهود من مصر، لذلك فالنبي موسى هو قدوة كل رؤساء أمريكا، فصورة النبي موسى تظهر فوق الأبواب المؤدية إلى قاعة مجلس النواب الأمريكي، وتظهر كذلك في المحكمة العليا الأمريكية، مع نقش بارز داخل قاعة المحكمة من سفر اللاويين في التوراة يقول: "نادوا بالحرية لكل الأجناس من سكان الأرض" وسكان الأرض تعني في الآية السابقة سكان إسرائيل!
أشار الكاتب إلى أن علاقة أمريكا بإسرائيل تتجاوز الرمزية، فليس هناك من هو أشهر من، لويس برانديز رئيس اتحاد الصهيونيين الأمريكيين وهو خطيب صهيوني بارع، سطع نجمه ما بين عام 1912 إلى عام 1922م، وقد رشحه الرئيس الأمريكي، ودرو ولسن لمنصب قاضً في المحكمة العليا، وهو أول أمريكي يهودي وصل إلى القضاء الأمريكي، قال في كلمة له عام 1915م: "إن الصهيونية لا تتناقض مع الوطنية الأمريكية، وعلى كل مواطن أمريكي أن يساهم في تعزيز الاستيطان اليهودي في فلسطين، حتى وإن لم يعش هناك، فإنه سيكون مواطنا أمريكيا صالحا"!
أضاف الكاتب الصهيوني، ستيف فيلدمان قائلا: "كان ودرو ولسون نفسه صهيونيا متدينا وهو مؤسس عصبة الأمم، دعم إعلان وعد بلفور عام 1917م، كما أن الرئيس، وارن هاردينغ، وهو الرئيس التاسع والعشرون لأمريكا أشرف على توقيع قرار صادر من مجلس النواب والشيوخ الأمريكي عام 1922م ينص على الموافقة تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين!
💬 التعليقات (0)