عشرة أعوام على محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو/تموز 2016، غير أن المساجد لا تزال تحتفظ بمكانتها كأحد أبرز الرموز التي ارتبطت بتلك الليلة الاستثنائية.
ومع حلول الذكرى العاشرة، تعود مآذن البلاد لتصدح بنداء واحد في توقيت موحد في نحو 90 ألف مسجد، في مشهد بات جزءا من مراسم إحياء هذه المناسبة التي تسمى "يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية"، ورسالة سنوية تستحضرها الذاكرة.
وأعلنت رئاسة الشؤون الدينية التركية تنظيم برنامج وطني يشمل جميع الولايات، يتضمن صلوات وختمات للقرآن الكريم على أرواح ضحايا المحاولة الانقلابية، وتلاوات قرآنية وبرامج دينية من ليلة 15-16 يوليو/تموز في جميع مساجد البلاد، في حين ستظل المآذن مضاءة حتى صلاة الفجر، وتبقى المساجد المركزية وتلك القريبة من مواقع الفعاليات الرسمية مفتوحة أمام المصلين والزوار طوال الليل.
ويستحضر هذا البرنامج الدور المحوري الذي اضطلعت به المساجد خلال الساعات الأولى من المحاولة الانقلابية، حين تحوّلت إلى منصات للتواصل المجتمعي وبث رسائل الطمأنينة.
ومع تصاعد الأحداث، استجابت المساجد للدعوات الرسمية، وارتفعت من مآذنها أصوات الذكر والصلوات.
فقد تجاوبت ليلتها المساجد مع الدعوة التي وجهها الرئيس رجب طيب أردوغان للجماهير للنزول إلى الشارع ومواجهة الانقلابيين، وتعالت أصوات المآذن، كما رفعت الدعوات للمواطنين للنزول إلى الشوارع دفاعا عن البلاد ومؤسساتها الدستورية.
💬 التعليقات (0)