أفادت مصادر مطلعة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت فعلياً في عمليات بناء مستشفى ميداني داخل بلدة قلعة جندل الواقعة في منطقة جبل الشيخ بريف دمشق الغربي. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي تل أبيب لفرض واقع جديد في المنطقة الحدودية ومحاولة كسب تأييد المجتمع المحلي عبر تقديم خدمات طبية بديلة.
وذكرت المصادر أن أعمال التشييد انطلقت قبل فترة وجيزة، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذا المشروع إلى تقديم نفسها كجهة داعمة للمكون الدرزي في سوريا. وتقع بلدة قلعة جندل في موقع استراتيجي بين قرى جبل الشيخ، وتعتبر من التجمعات السكانية التاريخية التي يقطنها الدروز منذ عشرينات القرن الماضي.
ويعتمد أهالي المنطقة بشكل أساسي في الوقت الراهن على مستشفى قطنا الوطني لتلقي العلاج وإجراء العمليات الجراحية المعقدة. ويُصنف مستشفى قطنا كأضخم منشأة صحية تابعة للحكومة السورية في غوطة دمشق الغربية، حيث يستقبل آلاف المراجعين شهرياً من مختلف القرى والبلدات المحيطة.
وتشهد الأوساط المحلية في قلعة جندل حالة من الانقسام والتباين في المواقف تجاه هذه التحركات الإسرائيلية، وفق ما نقلته المصادر. فبينما يصر غالبية الوجهاء على تعزيز الروابط مع العاصمة دمشق والتمسك بالسيادة السورية، تبرز أصوات محدودة تؤيد توسيع قنوات التواصل مع سلطات الاحتلال.
ولم تكن خطوة بناء المستشفى هي الأولى من نوعها، إذ سبق للاحتلال أن أنشأ عيادات طبية مصغرة في بلدة ريمة المجاورة بمنطقة جبل الشيخ. وترافق ذلك مع توزيع مساعدات إغاثية وحصص غذائية على سكان بعض القرى، في محاولة واضحة لترسيخ الوجود الإسرائيلي تحت غطاء إنساني.
وفي رد فعل رسمي على هذه التطورات، أصدرت الهيئة الدينية في بلدة قلعة جندل بياناً حاسماً أكدت فيه على الهوية الوطنية السورية الراسخة لأهالي المنطقة. وشدد البيان على رفض أي تحركات أو مواقف فردية تخرج عن الإجماع الوطني أو تتعارض مع الثوابت الاجتماعية والسياسية للسوريين.
💬 التعليقات (0)