أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي كيفن وارش التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، مشددا على أن مكافحة ارتفاع الأسعار ستظل أولوية السياسة النقدية، في وقت أظهرت فيه بيانات اقتصادية تباطؤا مفاجئا في التضخم، مما عزز توقعات إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع الاحتياطي الفدرالي في وقت لاحق من يوليو/تموز الماضي.
وجاءت تصريحات وارش خلال شهادته نصف السنوية أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، حيث أكد أن البنك المركزي سيواصل الاعتماد على البيانات الاقتصادية في اتخاذ قراراته، مع الحفاظ على استقلاليته عن أي ضغوط سياسية.
وقال إن فرق العمل الخمسة التي أعلن عنها الشهر الماضي ستعرض توصياتها أولا على أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة، قبل نشر نتائجها للرأي العام، موضحا أن أي تعديل في سياسة الميزانية العمومية البالغة نحو 6.7 تريليونات دولار سيُعلن مسبقا ويخضع للنقاش مع الأسواق قبل تنفيذه.
كما شدد وارش على أن الاحتياطي الفدرالي "مؤسسة مستقلة"، مؤكدا أن قراراته ستستند إلى القانون والبيانات الاقتصادية، وليس إلى الضغوط السياسية، وذلك ردا على تساؤلات النواب بشأن موقفه من الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على البنك المركزي.
تزامنت شهادة وارش مع صدور بيانات وزارة العمل الأمريكية التي أظهرت تراجع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.3% خلال يونيو/حزيران، مسجلا أكبر انخفاض شهري في 14 شهرا، بعد تعديل بيانات مايو/أيار بالخفض، كما جاءت بعد يوم من إعلان انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين بأكثر من المتوقع.
وعلى أساس سنوي، تباطأ نمو أسعار المنتجين إلى 5.5% في يونيو/حزيران مقارنة مع 6% في مايو/أيار، بينما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة والتجارة، بنسبة 0.1% فقط على أساس شهري و5.1% على أساس سنوي.
💬 التعليقات (0)