وصف الكاتب السياسي الروسي فالنتين فيليبوف الخبراء الروس الذين يقولون إن الحرب مع أوكرانيا ستنتهي في الخريف، بأنهم إما غير صادقين أو لا يريدون مواجهة الواقع.
وفي تعليق لموقع "نوفوروسيا"، يرى الكاتب أن هناك أسبابا رسمية للتفاؤل لدى بعض المراقبين، كتلاشي المساعدات الغربية لكييف وتقدم القوات الروسية، لكن هذه مجرد نظرة سطحية، لأنه إذا تم التعمق في الأوضاع سيتضح أن الحرب في بدايتها.
ويرى الكاتب أن السبب الأول يتعلق بالانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث ستظهر الحكومة حزمها للناخبين، ولكن بعد الانتخابات وعند فرز الأصوات، تفتح نافذة لاتخاذ قرارات "غير شعبية"، لم يكن أحد ليجرؤ على اتخاذها خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، قد تشمل التعبئة العامة أو التقشف أو تحويل الاقتصاد إلى حالة حرب.
علاوة على ذلك، يشير الكاتب إلى أن منطق الحرب نفسه يمنع موسكو من التوقف، لأنها لا تحارب أوكرانيا ذاتها، بل مشروعا أنشأه الغرب خصيصا ضد روسيا، ولا يمكن لهذا المشروع أن يختفي لمجرد السيطرة على إقليم دونباس.
وأوضح فيليبوف أن فرضية عدم امتلاك أوكرانيا للموارد الكافية للحرب مفهوم خاطئ، لأن خفض المساعدات ليس انتصارا، بل هو مجرد إعادة هيكلة لعملية مواصلة الدعم والتمويل.
ونبه كذلك إلى دور العقوبات والإضرابات في مصافي النفط، مشيرا إلى أن المفارقة تكمن في أن هذه المشاكل نفسها قد تدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة وحسما.
💬 التعليقات (0)