ناقش برنامج "قضايا في المواطنة" الذي تبثه شبكة "راية" الإعلامية، في حلقة جديدة بعنوان "الوسائل البديلة لحل النزاعات... مدخل لحماية الحقوق وتعزيز السلم الأهلي"، أهمية تعزيز آليات الوساطة والتحكيم والتفاوض باعتبارها أدوات قادرة على حماية الحقوق والحفاظ على النسيج المجتمعي، خاصة في ظل الحروب والأزمات التي تؤدي إلى تعطّل المؤسسات الرسمية وإضعاف منظومة العدالة.
وشارك في الحلقة كل من المستشار محمد زهران حسونة، رئيس غرفة التحكيم والوساطة المهنية العالمية للمشاريع التعليمية، وفاتن حرب، عضو بلدية دير البلح، والدكتور محمد أبو رميلة، المحكم الدولي، حيث استعرض الضيوف واقع الوسائل البديلة لحل النزاعات في فلسطين، والتحديات التي تواجهها، وإمكانية تطويرها لتصبح جزءًا أصيلًا من منظومة العدالة مستقبلاً.
محمد زهران حسونة: الوساطة المجتمعية تحافظ على الحقوق والسلم الأهلي في أوقات الأزمات
أكد المستشار محمد زهران حسونة أن الوسائل البديلة لحل النزاعات تكتسب أهمية استثنائية خلال فترات الحروب والأزمات، عندما تتراجع قدرة المؤسسات الرسمية على القيام بدورها الطبيعي، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل لا تقتصر على التحكيم فقط، وإنما تشمل التفاوض، والوساطة، والصلح العشائري، والوساطة القضائية، والوساطة المجتمعية، وهي جميعها أدوات تهدف إلى معالجة الخلافات بطرق سلمية قائمة على الحوار والتوافق.
وأوضح أن الوساطة المجتمعية تعتمد على وجود طرف محايد يساعد المتنازعين على الوصول إلى حلول ترضي الجميع دون فرض قرارات عليهم، الأمر الذي يجعلها وسيلة فعالة للحفاظ على العلاقات الاجتماعية ومنع تفاقم الخلافات داخل المجتمع.
وأشار حسونة إلى أن الحروب تؤدي بطبيعتها إلى غياب القانون أو ضعف تطبيقه، وتعطل المؤسسات الرسمية، وازدياد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع النزاعات بين المواطنين، الأمر الذي يجعل الحاجة ملحة إلى وسائل سريعة ومرنة قادرة على احتواء الخلافات ومنع تحولها إلى صراعات أوسع، بما يحافظ على السلم الأهلي والتماسك المجتمعي إلى حين استعادة مؤسسات العدالة لدورها الطبيعي.
💬 التعليقات (0)