في تطور يعكس تسارع التحولات في أساليب القتال الحديثة، كشفت الولايات المتحدة عن استخدام الزوارق المسيرة أحادية الاتجاه في ضرب أهداف داخل إيران، في خطوة يرى خبراء أنها تعزز اعتماد واشنطن على تكتيكات الحرب غير المتناظرة، وتفتح فصلا جديدا في المواجهة البحرية بين البلدين.
وبحسب تقرير للجزيرة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ هجوم باستخدام زوارق غير مأهولة استهدفت ميناء بندر عباس الإيراني، ونشرت مشاهد للعملية أظهرت استهداف رصيف داخل الميناء، بينما بدا في موقع قريب منه ما يعتقد أنها غواصة إيرانية كانت تخضع لأعمال صيانة.
وقالت القيادة المركزية إن الهجوم نفذ بواسطة مجموعة من الزوارق المسيرة من طراز "كورسير"، وهو نموذج يتمتع بقدرات تشغيلية تسمح له بتنفيذ مهام هجومية بعيدة المدى من دون الحاجة إلى وجود أطقم بشرية على متنه.
وتشير مواصفات هذا الطراز، وفق الشركة المصنعة، إلى:
ويرى خبراء أن اللجوء إلى هذه الزوارق يعكس تحولا متزايدا في العقيدة القتالية الأمريكية نحو الحرب غير المتناظرة، بعد استخدام سابق لمسيرات من طراز "لوكوست"، إذ تعتمد هذه الإستراتيجية على تقليل الاعتماد على العنصر البشري، مقابل توسيع استخدام المنصات غير المأهولة في تنفيذ المهام القتالية.
ويؤكد الخبراء أن الزوارق المسيرة أحادية الاتجاه يمكن توظيفها لاستهداف الزوارق الإيرانية السريعة، أو قواعد انطلاقها، أو الموانئ والمنشآت البحرية، فضلا عن التعامل مع الألغام، كما أن كلفتها الإنتاجية المنخفضة، مقارنة بالزوارق التقليدية المأهولة، تمنح الولايات المتحدة قدرة أكبر على زيادة الإنتاج بوتيرة أسرع، بما يعزز جاهزيتها لخوض حروب استنزاف طويلة.
💬 التعليقات (0)