يفتح برنامج "الدحيح" نافذة على أحد أكثر التحولات إثارة للجدل في تاريخ الصراعات الحديثة، متتبعا كيف انتقلت القوة العسكرية تدريجيا من احتكار الدول إلى نشاط تجاري تديره شركات أمنية خاصة، حتى باتت الحرب نفسها سلعة تخضع لمن يملك المال.
وتبدأ الحلقة (يمكن مشاهدتها كاملة عبر هذا الرابط) من مجزرة ساحة النسور في بغداد عام 2007، حيث قتل عناصر تابعون لشركة "بلاك ووتر" 17 مدنيا عراقيا، لتطرح سؤالا يتجاوز تفاصيل الحادثة إلى مستقبل استخدام القوة المسلحة خارج الجيوش النظامية.
ومن هذه الواقعة، ينطلق أحمد الغندور لتفكيك صعود الشركة الأمريكية، موضحا أن المجزرة لم تكن حادثا منفصلا، بل نتيجة لمسار طويل أعاد المرتزقة إلى المشهد الدولي بصيغة جديدة، بعدما أصبحوا موظفين يعملون لحساب شركات خاصة.
وتعود الحلقة إلى عام 1997، حين أسس الضابط الأمريكي السابق إيريك برنس "بلاك ووتر" لتقديم خدمات التدريب والدعم اللوجستي للقوات المسلحة، مستندا إلى قناعة بأن القطاع الخاص قادر على إنجاز المهام العسكرية بكفاءة تتجاوز البيروقراطية الحكومية.
ويستعرض البرنامج البدايات المتواضعة للشركة، التي انطلقت من منشأة تدريب أقيمت فوق مستنقع في ولاية نورث كارولاينا، قبل أن تتحول لاحقا إلى واحدة من أكبر المؤسسات الأمنية الخاصة، بفضل رؤية مؤسسها الذي راهن مبكرا على توسع هذا القطاع.
غير أن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 مثلت نقطة التحول الحاسمة، إذ أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية "الحرب على الإرهاب"، ووجدت نفسها بحاجة إلى قوة إضافية تتحرك بسرعة ومرونة، ففتحت الباب أمام توسع غير مسبوق للشركات العسكرية الخاصة.
💬 التعليقات (0)