بينما تتصدر عناوين الصحف يوميا أخبار الذكاء الاصطناعي وحرب الرقاقات الإلكترونية، تدور في الخلفية معركة أخرى ترتبط بالطيف الترددي الذي تعمل عليه شبكات الجيل السادس.
هذه المعركة لا تحظى بالقدر اللازم من الاهتمام الإعلامي رغم أنها قد تؤثر بصورة مباشرة في شكل البنية التحتية للاتصالات خلال العقود المقبلة، حيث تتجاوز قرارات تخصيص الترددات الجوانب التقنية وتؤثر في الجوانب الاقتصادية والإستراتيجية.
ونتيجة لذلك، يتفاوض ممثلو القوى الكبرى في قاعات المؤتمرات الدولية على تخصيص نطاقات الطيف الترددي، لأن الدول التي تنجح في تخصيص الطيف تكتسب مزايا إستراتيجية واقتصادية طويلة الأمد، من الاتصالات اليومية إلى الجراحة عن بعد، ومن المصانع الذكية إلى السيارات الذاتية القيادة بالكامل.
لا يعد الجيل السادس مجرد ترقية لشبكات الاتصالات، إنما نقلة نوعية في البنية التحتية الرقمية العالمية، حيث تعتمد شبكات الجيل الخامس الحالية على نطاقات دون 6 غيغاهرتز، إضافة إلى الموجات المليمترية في بعض الأسواق.
وحققت هذه الشبكات سرعات قريبة من 20 غيغابت في الثانية مع زمن استجابة يقارب الميلي ثانية، في حين تستهدف شبكات الجيل السادس سرعات تتراوح ما بين 50 و200 غيغابت في الثانية، وزمن استجابة دون الميلي ثانية نظريا، إلى جانب إمكانية ربط ملايين الأجهزة في الكيلومتر المربع.
وتستخدم هذه الشبكات في بعض السيناريوهات المستقبلية موجات التيراهرتز، التي تواجه تحديات، مثل الامتصاص القوي بواسطة الرطوبة والأكسجين، ومحدودية مسافة الانتشار، وضعف اختراق العوائق.
💬 التعليقات (0)